مستشفيات غزة تجري جراحات معقدة بالاعتماد على إضاءة الهاتف المحمول فقط
دكتور محمد عبد الله يثير تساؤلات جوهرية حول واقع القطاع الصحي في السودان، إذ تحولت المرافق الطبية من ملاذات آمنة إلى بؤر تعاني من انعدام أبسط مقومات البقاء؛ حيث تفرض الكارثة نفسها بعيداً عن البيانات الرسمية، وتبرز قصة أسماء علي العوض كنموذج صارخ لانهيار المنظومة وتلاشي الحدود بين الواجب المهني والمخاطرة القاتلة.
أزمة الكهرباء وتأثيرها على الرعاية الطبية
تعد الكهرباء شريان الحياة داخل أي مرفق صحي، لكن تحولها إلى عملة نادرة جعل من المستشفيات مكاناً محفوفاً بالمخاطر؛ فالارتهان لمولدات متهالكة أو إضاءة الهواتف المحمولة لإتمام الجراحات الدقيقة يعكس تدهوراً حاداً في المعايير المهنية، بينما يبرر البعض ذلك بالبطولة في حين أنه يكرس لفشل هيكلي لا ينبغي التعايش معه أو قبوله كأمر واقع.
- توقف أجهزة التخدير عن العمل بكفاءة.
- انهيار أنظمة العناية المركزة المتقدمة.
- تعطل ماكينات غسيل الكلى الحرجة.
- شلل في عمل أجهزة الصدمات القلبية.
- غياب الدقة في الفحوصات الضرورية للقرار الطبي.
تباين الخدمات الصحية في ظل التحديات
يعيش القطاع الصحي حالة من التخبط حيث تنقسم الخدمات بين مؤسسات حكومية متهالكة وعجز عن توفير أدنى المتطلبات، وبين نظيرتها الخاصة التي تفرض أعباء مادية فوق طاقة المواطن؛ إذ يجد المريض نفسه في منطقة رمادية يحددها امتلاك المال لا الحاجة الطبية، وهو واقع لا يمثل الفقر فيه سوى جزء من المشهد المعقد للصحة العامة.
| نوع الخدمة | طبيعة المعاناة |
|---|---|
| المستشفيات العامة | نقص حاد في الإمدادات والكهرباء |
| القطاع الخاص | تكلفة باهظة مقابل خدمات غير متكافئة |
المسؤولية المهنية والواجب الإنساني
يتساءل دكتور محمد عبد الله عن الحد الفاصل بين الإخلاص للمهنة والمشاركة غير المباشرة في استمرار الانهيار، فقبول الطبيب العمل في بيئة تفتقر للحد الأدنى من السلامة قد يؤدي إلى نتائج كارثية؛ إذ يستوجب الموقف وقفة جادة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية ومعالجة مسببات العجز بدلاً من القبول بالحلول الترقيعية التي تحول غرف العمليات إلى ساحات للمخاطرة غير المحسوبة.
إن دكتور محمد عبد الله يضع الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه وطن تتآكل فيه المنظومة الصحية بكل قطاعاتها؛ فبينما يظل صبر الناس مشهداً مريراً، يبقى المطلوب هو إدراك أن المهنية لا تبدأ من التضحية بالمرضى، بل من نقد النظام الذي يضطرهم للعمل في ظلام دامس وسط غياب كامل للرؤية والعدالة الصحية الحقيقية.

تعليقات