مسيرة نجيب ساويرس.. تحولات جوهرية في استراتيجية استثمارات قطاع التكنولوجيا والاتصالات
يعد نجيب ساويرس أيقونة الاستثمار المصري الذي نجح في صياغة تاريخ قطاع الاتصالات، حيث ولد في 17 يونيو 1955 بمركز طهطا في سوهاج، ليرسخ مكانته بطلاً لقصة نجاح اقتصادية ملهمة، بدأت من كنف والده أنسي ساويرس مؤسس مجموعة أوراسكوم، وامتدت عبر رحلة تعليمية في سويسرا تكللت بحصوله على شهادات هندسية وإدارية رفيعة المستوى جعلته خبيراً في إدارة التكنولوجيا المعقدة.
بدايات نجيب ساويرس في عالم الاستثمار والتكنولوجيا
انطلق نجيب ساويرس أيقونة الاستثمار المصري نحو شغفه منذ عام 1987 عقب عودته إلى القاهرة، حيث أسس قطاع التكنولوجيا داخل أوراسكوم عبر وكالة “HP” للحاسبات، مستخدماً خلفيته الهندسية في دمج العلوم التقنية بآليات الإدارة الحديثة؛ فقام بتطوير القطاع تدريجياً عبر ضم وحدة “AT&T” في عام 1990 وحصوله على وكالة أجهزة الاتصالات لاحقاً، مما مهد الطريق أمام مشروعاته الرائدة مثل أول شركة للإنترنت في مصر “InTuch” عام 1994، ثم شركة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية “ESC” عام 1996، وصولاً إلى صفقة العمر بتأسيس “موبينيل” عام 1997 التي غيرت خريطة المحمول في المحروسة بالكامل.
إنجازات إمبراطورية أوراسكوم والريادة الاقتصادية
ساهم نجيب ساويرس في تحويل أوراسكوم إلى كيان عملاق يمتلك أكبر رؤوس الأموال في البورصة المصرية؛ وذلك عبر استراتيجيته الذكية في تقسيم المجموعة إلى قطاعات متخصصة تضمن النمو لكل وحدة، حيث نجد أن نجيب ساويرس أيقونة الاستثمار المصري قد ركز جهوده على إعداد كوادر وطنية عبر “مدرسة موبينيل” التي طبقت نظاماً يجمع المهندس المصري بالخبير الأجنبي؛ وهو نهج أثمر عن تخريج جيل من القادة. كما شملت اهتماماته الجوانب الثقافية والإعلامية عبر إطلاق قنوات مثل “أون تي في” والمشاركة في “المصري اليوم”، وإليك أبرز الشركات والقطاعات التي صاغت مسيرته الإدارية:
- شركة أوراسكوم تيلكوم القابضة التي قادت ثورة الاتصالات.
- شركات الإنشاء والصناعة والتطوير العمراني التابعة للمجموعة.
- قطاعات الفنادق والتنمية السياحية والأنظمة التكنولوجية المتطورة.
- شركة النيل للسكر التي تساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
الحضور السياسي لـ نجيب ساويرس ومسيرته الدولية
تجاوز دور نجيب ساويرس أيقونة الاستثمار المصري الحدود الاقتصادية ليمتد إلى الحضور السياسي الفاعل بعد أحداث 2011 عبر تأسيس “حزب المصريين الأحرار”، مع اشتهاره بمواقفه الإنسانية مثل مبادرة إيواء اللاجئين؛ علاوة على دعم الاقتصاد القومي من خلال تبرعه وعائلته بـ 3 مليارات جنيه لصندوق “تحيا مصر”. وقد توجت هذه المسيرة بأوسمة دولية رفيعة، كما يوضح الجدول التالي جانباً من التقديرات التي حصل عليها رجل الأعمال العالمي:
| الوسام الدولي | الدولة المانحة |
|---|---|
| جوقة الشرف برتبة قائد | فرنسا |
| نجمة التضامن الإيطالي | إيطاليا |
| سيتارا-أي-كوايد-أي-ازام | باكستان |
بفضل ذكائه الاقتصادي، يحتل نجيب ساويرس أيقونة الاستثمار المصري مكانة بارزة في قوائم فوربس لأثرياء العالم، حيث اتخذ قرارات جريئة منها تحويل نصف ثروته إلى الذهب، وهو ما يجسد رؤيته الاستشرافية لأسواق المال العالمية، بينما لا يزال يواصل عطاءه كعضو فاعل في مجالس أمناء عدة مؤسسات فكرية وعربية مرموقة، مؤكداً يوماً بعد الآخر أنه نموذج لرجل الأعمال ذي الرؤية الواضحة والروح الوطنية الخالصة.

تعليقات