قفزة بنسبة 81% في أسعار الغاز ترفع تكلفة الأسمدة وتضرب السوق المصري

قفزة بنسبة 81% في أسعار الغاز ترفع تكلفة الأسمدة وتضرب السوق المصري
قفزة بنسبة 81% في أسعار الغاز ترفع تكلفة الأسمدة وتضرب السوق المصري

سوق الأسمدة في مصر يواجه حاليًا تحديات اقتصادية مركبة نتيجة قفزات غير مسبوقة في تكاليف الإنتاج، حيث أكد رائد الصعوب الأمين العام السابق للاتحاد العربي للأسمدة أن سوق الأسمدة في مصر يعاني من ضغوط سعرية هائلة عقب زيادة أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة بنسب بلغت 81% خلال شهر أبريل الحالي.

تضخم تكاليف إنتاج الأسمدة

يأتي الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي نتاج تطبيق آلية تسعير جديدة تربط المادة الخام بالأسعار العالمية لليوريا، وهو ما أدى إلى صعود التكلفة لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لتقفز من 5.5 دولار إلى 10 دولارات في بعض المصانع، ونظرًا لأن الغاز يمثل 60% من إجمالي تكلفة إنتاج سوق الأسمدة في مصر فإن التأثير على الأسعار النهائية كان فوريًا ومباشرًا.

متغيرات الأسعار في السوق المحلي

انتقلت هذه الضغوط العالمية نحو السوق المصري بسرعة كبيرة لتشمل كافة التعاملات التجارية خارج منظومة التوزيع الحكومية، حيث شهد سوق الأسمدة في مصر طفرة في الأسعار وفق المعطيات التالية:

  • طفرة في أسعار اليوريا داخل المزادات لتصل إلى 31.5 ألف جنيه للطن.
  • تجاوز سعر السوق الحر للأسمدة عتبة 35 ألف جنيه للطن الواحد.
  • ارتفاع تكلفة الشيكارة الواحدة زنة 50 كجم لتسجل 1700 جنيه.
  • تأثر شركات الإنتاج بتباين عقود الغاز وآليات التخصيص الحالية.
  • حساسية المنتج المحلي المفرطة تجاه تقلبات اليوريا في البورصات العالمية.

تأثير التوترات الدولية على الأسعار

المؤشر التغير السعري
سعر اليوريا العالمي تصاعد من 420 لـ 890 دولارًا للطن
سعر الغاز للمصانع زيادة تتراوح بين 54% و81%

تؤكد المعطيات أن سوق الأسمدة في مصر بات مرتبطًا بشكل وثيق بتوازنات العرض والطلب العالمية، لا سيما مع التوترات الجيوسياسية التي رفعت أسعار اليوريا دوليًا بنسبة تفوق 110% منذ أواخر فبراير الماضي، مما يضع صناعة الأسمدة في مصر أمام تحديات مستمرة تتطلب إعادة النظر في آليات التسعير لضمان استدامة الإنتاج المحلي وتلبية متطلبات المزارعين في ظل هذا الغلاء المتزايد.

إن ارتباط سعر الغاز في سوق الأسمدة في مصر بالأسعار العالمية لليوريا جعل المنظومة أكثر عرضة للتقلبات المتلاحقة، حيث إن احتمال تجاوز سعر الطن العالمي لمستوى 900 دولار قد يفرض موجات إضافية من تكاليف الإنتاج، مما يستوجب مراقبة دقيقة لضمان استقرار الإمدادات وتخفيف الأعباء المالية المباشرة على القطاع الزراعي المحلي في المستقبل القريب.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.