وداعاً أيقونة الفن.. تفاصيل مسيرة حياة الفهد الحافلة بالعطاء في الدراما الخليجية

وداعاً أيقونة الفن.. تفاصيل مسيرة حياة الفهد الحافلة بالعطاء في الدراما الخليجية
وداعاً أيقونة الفن.. تفاصيل مسيرة حياة الفهد الحافلة بالعطاء في الدراما الخليجية

وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية، هو الخبر الذي خيّم بظلال الحزن على الوسط الفني العربي صباح اليوم الثلاثاء، حيث رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 78 عاماً إثر صراع طويل مع المرض، لتسدل الستار بذلك على رحلة إبداعية استمرت لأكثر من ستة عقود، تركت خلالها بصمات لا تُنسى بصفتها أحد أعمدة الدراما الخليجية التي لن تتكرر.

المسيرة الفنية الملهمة للراحلة حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية

انطلقت رحلة حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية في مطلع الستينيات، وتحديداً في عام 1962 عبر مسلسل عايلة بوجسوم، لتفتح بعدها أبواب النجومية في المسرح من خلال مسرحية الضحية عام 1963، ثم كانت انطلاقتها السينمائية الفارقة مع فيلم بس يا بحر عام 1971 الذي يعد علامة بارزة في تاريخ الفن الإقليمي، حيث استطاعت على مدار ستين عاماً أن تكرس موهبتها في التلفزيون والمسرح، لتصبح اسماً مرادفاً للإبداع والجودة ومدرسة فنية تنهل منها الأجيال المتعاقبة، ولأن إرثها الفني يمتد عبر أعمال خالدة، يمكننا رصد المحطات الفنية الرئيسية في الجدول التالي:

المحطة الفنية تاريخ البداية أو العمل
أول عمل تلفزيوني عام 1962 (عايلة بوجسوم)
أول حضور مسرحي عام 1963 (مسرحية الضحية)
تجربة سينمائية بارزة عام 1971 (فيلم بس يا بحر)

أبرز الثنائيات والأعمال التي قدمتها حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية

لم تكن حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية مجرد فنانة عابرة في تاريخ الدراما، بل شكلت ثنائيات فنية أيقونية مع كبار نجوم الخليج، ومنهم عبدالحسين عبدالرضا، وسعد الفرج، وسعاد عبدالله، وغالب الصالح، وخالد النفيسي، ومحمد المنصور، حيث كان لهذا التناغم الفني دور محوري في تقديم أعمال لا تزال عالقة في ذاكرة المشاهد العربي حتى يومنا هذا، وإذا أردنا استعراض قائمة ببعض الأعمال التي رسخت مكانتها في وجدان الجمهور، فهي تشمل ما يلي:

  • مسلسل خالتي قماشة الذي يعد علامة كوميدية ودرامية فارقة
  • مسلسل رقية وسبيكة الذي جمعها برفيقة دربها سعاد عبدالله
  • مسلسل الفرية الذي كشف عن عمق تجربتها في الكتابة والإنتاج
  • مسلسلات اجتماعية مؤثرة مثل أم البنات وجرح الزمن التي عالجت بجرأة قضايا المجتمع المحلي

رحيل حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية بعد معاناة صحية

لم يأتِ نعي مؤسسة الفهد للإنتاج الفني، التي أكدت وفاة حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية، مفاجئاً لكل المحيطين بها؛ إذ عانت الفقيدة خلال الفترة الماضية من أزمات صحية متكررة أجبرتها على الابتعاد عن الأضواء، حيث تدهورت حالتها بشكل حاد في الأيام الأخيرة مما استدعى دخولها العناية المركزة، لتودعنا مخلفة وراءها مسيرة امتدت لأكثر من خمسين عاماً في مجالات التمثيل والكتابة والإنتاج، ورغم تقدمها في السن، إلا أن شغف حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية ظل متقداً، خاصة في المواسم الرمضانية التي كانت تحرص على إثراء محتواها بفنها الراقي وأدائها المتزن وخبرتها التي لا تعوض، قبل أن تغيبها الظروف الصحية بشكل نهائي عن الشاشة.

برحيل حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية، تفقد الساحة الفنية العربية قامة وقيمة يصعب تعويضها، إلا أن هذا الإرث الفني والإنساني سيظل حياً ومشرقاً، حيث تبقى أعمالها شاهدة على عطاء استثنائي وحضور فني راسخ، لتثبت أن الفنان الحقيقي لا يرحل أبداً ما دامت إبداعاته تنبض في ذاكرة الأجيال وقلوب الجمهور الذي أحبها بصدق.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.