رحيل مفاجئ.. تفاصيل الوجع الصحي الذي عانت منه حياة الفهد لسنوات

رحيل مفاجئ.. تفاصيل الوجع الصحي الذي عانت منه حياة الفهد لسنوات
رحيل مفاجئ.. تفاصيل الوجع الصحي الذي عانت منه حياة الفهد لسنوات

سيدة الشاشة الخليجية في ذمة الخلود، هكذا ودعت الساحة الفنية العربية أيقونتها الراحلة حياة الفهد التي توفيت صباح الثلاثاء 21 أبريل 2026 عن عمر ناهز 78 عامًا، حيث ساد الحزن على فقدان رمز ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الدراما، وكانت حياة الفهد دائمًا تختار كتمان آلامها بعيدًا عن الأضواء لتبقى في ذاكرتنا عملاقة وصامدة كما عهدناها عبر سنوات طويلة.

صعود سيدة الشاشة الخليجية من رحم المعاناة

لم تكن نشأة سيدة الشاشة الخليجية مفروشة بالورود، فقد ولدت في منطقة شرق الكويت وانتقلت لاحقًا إلى المرقاب، وعندما فقدت والدها وهي في عامها الخامس بدأت رحلة قاسية مع اليتم، حيث واجهت صعوبات عائلية وتحديات اجتماعية كبيرة، وعلى الرغم من عدم إكمالها للمراحل الدراسية الأولى، إلا أن إرادة سيدة الشاشة الخليجية كانت أقوى، فتعلمت القراءة والكتابة ذاتيًا إيمانًا بمستقبلها، لتبدأ معركتها الكبرى ضد التقاليد وإصرارها على دخول عالم الفن حتى نجحت في الظهور بمسلسل عايلة بو جسوم عام 1962، ومنذ تلك اللحظة انطلقت نحو النجومية لتصبح سيدة الشاشة الخليجية التي لا تُنسى.

خلف أسرار سيدة الشاشة الخليجية والوجه الآخر للعطاء

بعيدًا عن تفاصيل الفن، كانت سيدة الشاشة الخليجية تحمل بداخلها قلبًا معطاءً، فقد تزوجت عام 1965 من طبيب عراقي وأنجبت ابنتها سوزان، ثم دخلت في زيجة ثانية تولت فيها مسؤولية تربية فتيات ليس من صلبها كأنهن بناتها، كما احتضنت الفتاة اليتيمة روزان، وهذا الجانب الإنساني الخفي هو ما منح أداء سيدة الشاشة الخليجية الصدق الذي أبكى الجمهور وأضحكهم، فمن لا يذكر أعمالها الخالدة التي شكلت وجدان الشعوب الخليجية والتي نجمل بعضها في الجدول الآتي:

العمل الفني طبيعة الثنائية
رقية وسبيكة سعاد عبد الله
خالتي قماشة تراث درامي
خرج ولم يعد غانم الصالح

الغياب الأخير لـ سيدة الشاشة الخليجية

شهد عام 2024 غياب سيدة الشاشة الخليجية الأول منذ 27 عامًا عن موسم رمضان؛ حيث كانت الظروف الصحية تشتد على الفنانة القديرة، ومع تدهور حالتها مؤخرًا أسلمت الروح لبارئها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا غنيًا لا يغيب، ومن أبرز محطات مسيرتها التي تظل محفورة في أذهاننا نذكر ما يلي:

  • العمل الراسخ في قلوب الناس رقية وسبيكة
  • التميز في تقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية
  • تأسيس مدرسة فنية تعتمد على العطاء والصدق
  • القدرة على كسر القيود الاجتماعية بفن راقٍ

رحلت سيدة الشاشة الخليجية وبقيت أعمالها مرجعًا للأجيال؛ فقد كانت أم سوزان رمزًا للمرأة العصامية التي حاربت الظروف وانتصرت بشخصيتها القوية؛ حيث ستظل ضحكاتها ودموعها في المسلسلات جسرًا يتواصل من خلاله جمهورها مع قيمها الإنسانية التي لم تعلنها يومًا في العلن، فوداعًا للفنانة التي علمتنا كيف يكون الفن رسالة نبيلة وإرثًا صالحًا للأبد.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.