غموض الوداع الأخير.. سر ابتعاد حياة الفهد عن الأضواء قبل عام كامل

غموض الوداع الأخير.. سر ابتعاد حياة الفهد عن الأضواء قبل عام كامل
غموض الوداع الأخير.. سر ابتعاد حياة الفهد عن الأضواء قبل عام كامل

لغز الغياب الأخير لماذا ودعت حياة الفهد جمهورها بصمت قبل عام من رحيلها هو السؤال الذي يتردد على ألسنة الملايين ففي صباحٍ كئيب اهتزت أركان الساحة الفنية على وقع نبأ وفاة سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد عن عمر 78 عامًا بعد صراع مرير مع المرض واجهته بصمت وقوة إيمان وشجاعة نادرة تعكس شخصيتها الفولاذية.

حكاية صعود حياة الفهد من المعاناة إلى القمة

ولدت حياة الفهد في منطقة شرق الكويت وانتقلت للمرقاب وعانت من قسوة اليتم في سن الخامسة؛ ورغم قسوة الظروف لم تستسلم بل تعلمت القراءة والكتابة ذاتيًا لتتحول من طفلة محبوسة في إرث المعاناة إلى أيقونة فنية لا تغيب عن الذاكرة؛ كما أظهرت صلابة في مواجهة عائلتها حين أضربت عن الطعام لإقناعهم باحتراف الفن حتى نجحت في عام 1962 بدخول عالم التمثيل عبر مسلسل عايلة بو جسوم؛ وقد تركت لنا إرثًا خالدًا من المحطات الفنية المضيئة كما يوضح الجدول التالي:

المحطة الفنية الوصف والنجاح
البداية والانطلاق ظهورها في عايلة بو جسوم ومسرحية الضحية
النجاح التلفزيوني ثنائيات لا تنسى مع سعاد عبد الله وغانم الصالح

المسيرة الذهبية وبصمة حياة الفهد في الدراما

منذ بداياتها في الستينات لم تتوقف سيرة حياة الفهد عن الإبهار حيث شكلت مع سعاد عبد الله ثنائيًا ذهبيًا قدم روائع لا تُنسى مثل رقية وسبيكة وخالتي قماشة؛ ورغم رحيلها يظل لغز الغياب الأخير لماذا ودعت حياة الفهد جمهورها بصمت قبل عام من رحيلها حاضرًا في أذهان الجميع؛ ومن أبرز سمات مسيرتها الفنية التي ميزتها عن غيرها ما يلي:

  • القدرة العالية على التقمص والصدق في التعبير الدرامي
  • اختيار نصوص جريئة تعالج قضايا اجتماعية هامة
  • المرونة في التنقل بين أدوار الأم والجدة والزوجة

لقد أثبتت سيدة الشاشة الخليجية أنها مدرسة تمثيل حقيقية لم تعتمد فقط على الموهبة بل على ثقافة فنية تراكمية صنعت منها مرجعًا لكل الأجيال.

الجانب الإنساني الخفي خلف لغز الغياب الأخير

وراء تلك الهيبة الفنية كان هناك قلب ينبض بالرحمة؛ فحياة الفهد عانت في حياتها الخاصة وفقدت استقرارها العائلي مرتين؛ لكنها برهنت على نبلها بتبنيها ورعايتها لثلاث فتيات هن مي ومها وروزان وكأنهن من صلبها؛ وهذا يفسر لغز الغياب الأخير لماذا ودعت حياة الفهد جمهورها بصمت قبل عام من رحيلها؛ فهي كانت ترفض أن يراها المحبون في لحظات ضعف؛ لقد كانت تخشى أن تهتز صورتها القوية التي استغرق بناؤها عقودًا من الجهد والإصرار والبذل المستمر في خدمة الفن العربي والخليجي على وجه الخصوص.

بعد غيابها الطويل عن الماراثون الرمضاني في 2024 بسبب ظروف صحية؛ بدأ يتضح أن قصة لغز الغياب الأخير لماذا ودعت حياة الفهد جمهورها بصمت قبل عام من رحيلها كانت رحلة انتقال هادئة نحو النهاية؛ فالتدهور الصحي المتسارع لم يكن مجرد وعكة عابرة؛ وإنما كان إعلانًا لرحيل قامة فنية كبيرة تركت فينا أثرًا لا يمحوه الزمن؛ إن ذكراها ستظل نبراسًا يشع في سمائنا.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.