مسيرة فنية فريدة.. قصة حياة زينب صدقي من ملكة جمال إلى دار مسنين

مسيرة فنية فريدة.. قصة حياة زينب صدقي من ملكة جمال إلى دار مسنين
مسيرة فنية فريدة.. قصة حياة زينب صدقي من ملكة جمال إلى دار مسنين

حياة الفنانة زينب صدقي المليئة بالأسرار تجعلها علامة بارزة في تاريخ الفن المصري، حيث تمر اليوم 131 عاماً على ميلاد تلك الرائدة التي ولدت في الخامس عشر من أبريل عام 1895، فلقد عاشت مسيرة فنية طويلة امتدت لما يقرب من مائة عام، لتسجل اسمها كواحدة من أطول الفنانات عمراً وتترك خلفها إرثاً فنياً وإنسانياً لا ينسى عبر الأجيال.

بدايات الفنانة زينب صدقي ومسيرتها الفنية

ولدت مرفت عثمان صدقي في كنف عائلة أرستقراطية ذات أصول تركية، وتمتعت في ريعان شبابها بجمال لافت مكنها من الحصول على لقب ملكة جمال مصر عام 1930، ثم بدأت مشوارها الفني عام 1917 حيث انضمت للعديد من الفرق المسرحية وحصدت جائزة التمثيل الأولى عام 1926، ولكن مع الوقت حصرها المخرجون في أدوار الأم والحماة، وقد شاركت في مجموعة من الأعمال السينمائية الخالدة منها:

  • البنات والصيف.
  • ست البيت.
  • التلميذة.
  • الجريمة والعقاب.
  • إسكندرية ليه.

لم تتزوج هذه النجمة في حياتها سوى مرة واحدة استمرت لستة أشهر فقط، وكانت تعرف بلقب شكسبيرة الزمالك؛ نظراً لصالونها الثقافي الذي جمع كبار الأدباء مثل العقاد والمازني، وهو ما يعكس القيمة الثقافية الكبيرة التي تمتعت بها الفنانة زينب صدقي بين أقرانها من المفكرين.

صالون الفنانة زينب صدقي الثقافي ومواجهة الصورة النمطية

بدأت إقامة هذه الندوات عام 1931 تحديداً حين نشرت الصحف تصريحاً للوزير حلمي باشا عيسى يزعم فيه أن الفنانات غارقات في الجهل، مما أثار غضبها ودفعها لإثبات خطأ هذا الرأي، حيث دعت كبار الأدباء لمناقشة قضايا الفن في منزلها، ونجحت بذلك في تغيير الصورة السائدة عن الفنانة زينب صدقي وزميلاتها في الوسط الفني، كما ارتبطت بعلاقات قوية مع أصدقائها وأطلقوا عليها لقب “ماما زينب”؛ نظراً لمكانتها الروحية وأخلاقها العالية، حيث اشتهرت بين الوسط الفني بالتقوى والورع والتدين.

الحدث التاريخ
ميلاد الفنانة 15 أبريل 1895
بدء الندوات الثقافية عام 1931
وفاة سليمان نجيب 18 يناير 1955
رحيل الفنانة مايو 1993

الجانب الإنساني وقصة وفاء الفنانة زينب صدقي

كانت تقود خلال شهر رمضان شلة من كبار النجوم مثل هدى سلطان ومحمد فوزي ونعيمة عاكف، حيث كانت الفنانة زينب صدقي تقوم بدور الواعظ والمرشد لهم، وكانوا يثقون في حكمتها ويستشيرونها في أمورهم الدينية، كما جمعتها صداقة قوية بالفنانة فردوس محمد، حيث وقفت بجانبها في مرضها ولم تكتفِ بذلك بل قامت بتغسيلها بعد وفاتها إكراماً للصداقة.
ويتذكر الناس قصة وصية الفنانة زينب صدقي التي قدمتها لسليمان نجيب عام 1955، حيث شعرت بدنو أجلها بسبب رؤى منامية، فمزح معها قائلاً أنها هي من ستعمر، لكن المفارقة أن سليمان نجيب رحل بعد ثلاثة أيام فقط، بينما عاشت هي حتى سن 98 عاماً؛ لتعاصر رحيل جيلها وتعيش حياة الملوك التي منحها فيها الملك لقب “هانم”، إلا أن أقدارها ساقت بها نحو ظروف صعبة ومعاناة مع الوحدة في دار للمسنين، قبل أن تحصل على معاش استثنائي من الرئيس السادات وتغادر عالمنا في مايو 1993 عن عمر ناهز 98 عاماً.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.