الدولار يهبط إلى أقل من 3 شواقل لأول مرة منذ 30 عامًا

الدولار يهبط إلى أقل من 3 شواقل لأول مرة منذ 30 عامًا
الدولار يهبط إلى أقل من 3 شواقل لأول مرة منذ 30 عامًا

أسعار صرف الدولار في إسرائيل تشهد تراجعاً حاداً وغير مسبوق منذ ثلاثة عقود؛ إذ كسر سعر العملة الأمريكية حاجز الثلاثة شواقل خلال تعاملات يوم الأربعاء الماضي، مما دفع الخبراء والمحللين للتحذير من أزمة اقتصادية هيكلية تلوح في الأفق، خاصة مع استمرار أسعار صرف الدولار في الانخفاض وتهديدها المباشر للاستقرار المالي الوطني.

مخاطر تراجع أسعار صرف الدولار

أكد أبراهام نوفوغرودسكي، رئيس اتحاد الصناعيين، أن هيمنة الشيكل لا تؤشر على عافية الاقتصاد، بل تشكل خطراً محدقاً بالوظائف والقدرة التنافسية؛ فالانخفاض المستمر في أسعار صرف الدولار بنسبة عشرين بالمائة يلتهم أرباح المصدرين، ويضع المصانع تحت ضغوط مالية خانقة، مما يهدد مصادر رزق آلاف العاملين في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

  • توقعات بانخفاض الأرباح الإجمالية لنحو 79 بالمائة من الشركات.
  • تراجع مبيعات القطاع الصناعي بنسبة تصل إلى 63 بالمائة.
  • تآكل الإيرادات المقومة بالعملة الصعبة أمام ارتفاع النفقات المحلية.
  • توجه الشركات الناشئة لتقليص أنشطتها داخل الحدود نتيجة قوة العملة.
  • تفكير أكثر من 40 بالمائة من الشركات في نقل خطوط الإنتاج للخارج.

تشير الدراسات المتعلقة بمسار أسعار صرف الدولار إلى أن الأضرار المتراكمة قد تكبد التصدير خسائر فادحة تتجاوز 31 مليار شيكل بحلول عام 2026، وهو رقم يعكس حجم الفجوة التي خلفتها تقلبات أسعار صرف الدولار في الأسواق الدولية، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتصحيح هذه المسارات النقدية المتذبذبة.

المؤشر الاقتصادي قيمة الخسارة المتوقعة
قطاع الصادرات 31.5 مليار شيكل
الناتج القومي 16.5 مليار شيكل

حلول مقترحة للحد من انهيار أسعار صرف الدولار

ناشد المسؤولون الحكومة وبنك إسرائيل بتبني استراتيجية لدعم المصدرين، والتركيز على تقليص الإجراءات التنظيمية، بجانب تعزيز مبادرات الشراء المحلي؛ فإهمال التعامل مع انخفاض أسعار صرف الدولار سيؤدي حتمًا إلى فقدان أسواق حيوية، كما سيتسبب بصدمة إضافية للنسيج الاقتصادي المحلي الذي يحتاج إلى سياسات متوازنة قادرة على كبح هذا التدهور المقلق.

إن مستقبل القطاعات التكنولوجية والصناعية بات مرهونًا بتدخلات نقدية مدروسة، خاصة أن استمرار الانحراف في أسعار صرف الدولار يجعل من السوق الإسرائيلي منطقة باهظة التكلفة للعمليات الدولية للمستثمرين، مما يستوجب تحركًا سياسيًا واقتصاديًا سريعًا لعكس هذه الاتجاهات السلبية التي قد تترك آثارًا طويلة المدى على نمو البلاد وتنافسية منتجاتها في الأسواق العالمية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.