وزير الاستثمار يؤكد جدية مصر في مواصلة إصلاح الاقتصاد وتوفير بيئة أعمال مستقرة
جذب الاستثمارات الأجنبية يمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، حيث أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، انتقال الحكومة نحو إطار متطور يعتمد على الإصلاحات الهيكلية والتشريعية، بعد أن نجحت الدولة في بناء بنية تحتية قوية تعزز جاذبية جذب الاستثمارات وضمان استدامة النمو الاقتصادي في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
آفاق جديدة لتعزيز جذب الاستثمارات
جاءت هذه التصريحات خلال مائدة مستديرة نظمها مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، بمشاركة 18 شركة عالمية كبرى، حيث ناقش الوزير آليات تحويل الاهتمام الدولي إلى مشروعات فعلية على الأرض، مع التركيز على سد الفجوة التمويلية بين معدل الاستثمار الذي تستهدفه الدولة عند 25 بالمئة، ومعدل الادخار المحلي الحالي البالغ 11 بالمئة عبر تعظيم تدفقات رأس المال.
تضمنت الفعاليات مشاركة واسعة من كبرى الكيانات الدولية التي تتطلع لتعزيز حضورها في السوق المصري، وتنوعت هذه الشركات بين قطاعات التقنية، الرعاية الصحية، والطاقة، ومن أبرز الشركات المشاركة:
- شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية.
- مؤسسة لوكهيد مارتن للصناعات الدفاعية.
- شركة ريسيكيوريتي الرائدة في الأمن السيبراني.
- مؤسسة مورجان ستانلي للخدمات المالية.
- شركة كرافت هاينز للصناعات الغذائية.
تطوير بيئة العمل التشريعية والتقنية
كشف الوزير عن خطوات ملموسة لدعم بيئة جذب الاستثمارات، شملت خفض متأخرات شركات النفط العالمية من 6.5 مليار دولار إلى 1.2 مليار دولار فقط، إلى جانب دراسة تطبيق أطر قانونية مرنة تحاكي النماذج الإنجليزية في مناطق المال والأعمال، كما يوضح الجدول التالي أبرز محاور التطوير التي تعمل عليها الحكومة حالياً لجذب الاستثمارات:
| محور التطوير | الأثر المتوقع |
|---|---|
| ميكنة الخدمات الحكومية | تقليل زمن وتكلفة الإجراءات |
| تفعيل المناطق الاستثمارية | منح صلاحيات مباشرة للتراخيص |
| تحفيز المدخرات المحلية | دعم الصناديق والمشروعات طويلة الأجل |
شراكات نوعية لدعم النمو المستقبلي
تفاعل ممثلو الشركات الدولية مع هذه الطروحات، حيث أشادت المؤسسات العاملة في مجال التكنولوجيا الطبية والرقمية بفرص التوسع داخل مصر، بينما أعربت المؤسسات الاستشارية والمالية عن ثقتها في مسار الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الدولة، مما يجعل من جذب الاستثمارات هدفا قابلا للتحقيق في المدى القريب، ومن ثم تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات الرقمية.
أكد الوزير في ختام اللقاء عزم الحكومة على مواصلة وتيرة الإصلاح لضمان استقرار بيئة الأعمال، ودعا الشركات إلى استغلال الفرص المتاحة، مشددا على أن الشراكات الاستراتيجية الجديدة ستكون المحرك الرئيسي لجذب الاستثمارات النوعية، التي تخدم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة، وتعزز من قدرة السوق المحلي على التنافسية في المنطقة.

تعليقات