تغير ملموس.. انكسار حدة رياح الخماسين وبدء عودة الأجواء المعتدلة تدريجياً
تشهد جمهورية مصر العربية خلال هذه الأيام من فصل الربيع حالة من عدم الاستقرار الجوي، حيث يترقب المصريون موعد انكسار الموجة الحارة وتوقف رياح الخماسين التي تثير القلق، وتتداخل الأجواء الربيعية اللطيفة مع تقلبات حرارية مفاجئة وسريعة، يتخللها نشاط ملحوظ للرمال والأتربة التي تباغتنا في أوقات متفرقة من هذا الفصل الذي تتأهب فيه البلاد لمواجهة هذه الظاهرة الجوية المعتادة.
توقعات درجات الحرارة مع سطوة رياح الخماسين
كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن تفاصيل حالة الطقس المرتقبة، مؤكدة أن البلاد تتأثر بكتل هوائية صحراوية جافة وشديدة الحرارة تتزامن مع مرتفع جوي في الطبقات العليا، وهو ما يمهد الطريق لنشاط رياح الخماسين التي تصل سرعة هباتها إلى ما بين 40 و50 كيلومترًا في الساعة، وسط تحذيرات من بلوغ الموجة الحارة ذروتها، حيث يُتوقع أن تسجل القاهرة درجات حرارة مرتفعة غدًا الخميس تصل إلى 36 درجة مئوية بينما تتجاوز تلك المعدلات في محافظات الصعيد، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الرؤية الأفقية في المناطق المكشوفة والصحراوية ويضع أصحاب الحساسية والجيوب الأنفية في حالة تأهب للتعامل مع هذه الأجواء المغبرة.
| المنطقة | درجة الحرارة العظمى المتوقعة |
|---|---|
| القاهرة الكبرى | 36 درجة مئوية |
| محافظات الصعيد | تتجاوز 36 درجة مئوية |
خريطة الأمطار والتغيرات المناخية والطقس المتقلب
على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة الملحوظ تبرز خريطة جوية متناقضة تشهدها البلاد، حيث تشير التوقعات إلى احتمالية هطول أمطار متفاوتة الشدة قد تكون رعدية أحيانًا على مناطق من سلاسل جبال البحر الأحمر وجنوب سيناء، كما تمتد التأثيرات لتشمل محافظة مطروح وأجزاء من مدينة الإسكندرية، ويفسر الخبراء ذلك بتصادم الكتل الهوائية؛ لذا ننصح باتباع الإرشادات التالية لتجاوز هذه الأيام الصعبة:
- ضرورة ارتداء الكمامات عند الخروج لتجنب الغبار العالق.
- الحذر الشديد أثناء القيادة على الطرق السريعة والصحراوية.
- عدم التسرع في تخفيف الملابس الرمادية والالتزام بملابس خريفية خفيفة.
متى تنكسر الموجة الحارة وتنتهي رياح الخماسين؟
تتجه الأنظار نحو معرفة موعد انكسار الموجة الحارة، حيث تؤكد هيئة الأرصاد أن التحسن سيبدأ تدريجيًا اعتبارًا من يوم الجمعة المقبل، إذ ستنخفض درجات الحرارة بمقدار 6 درجات كاملة لتعود نحو مستويات الثلاثين مئوية، وتواصل تراجعها خلال عطلة نهاية الأسبوع لتستقر عند 27 أو 28 درجة مئوية للتدليل على تحسن نسبي؛ ومع ذلك تظل الأجواء الليلية مائلة للبرودة حيث تصل الصغرى إلى 20 درجة مئوية مما يستوجب الحذر من تذبذب درجات الحرارة، ومن الجدير بالقول إن رياح الخماسين كظاهرة موسمية تنشأ من المنخفضات الصحراوية الغربية وترافقنا حتى نهاية مايو، إلا أن فعاليتها ككتلة حارة تنتهي تمامًا مع بدايات يونيو وحلول فصل الصيف جغرافيًا بشكل رسمي.
إن الطبيعة المتقلبة لفصل الربيع في مصر تفرض تحديات مستمرة، خاصة مع تأثيرات التغيرات المناخية العالمية التي جعلت من موجات الحر أو نشاط رمال الخماسين أكثر حدة وقسوة من الماضي، مما يتطلب متابعة يقظة للنشرات الرسمية تجنبًا لأي مفاجآت جوية، مع الحرص التام على عدم التعرض المباشر للأتربة لضمان السلامة الصحية للجميع حتى تستقر الأجواء تمامًا وتعود للهدوء المعهود.

تعليقات