العجز التجاري غير البترولي يسجل 22.8 مليار دولار في النصف الأول من العام

العجز التجاري غير البترولي يسجل 22.8 مليار دولار في النصف الأول من العام
العجز التجاري غير البترولي يسجل 22.8 مليار دولار في النصف الأول من العام

عجز الميزان التجاري غير البترولي في مصر شهد صعودا ملحوظا خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث أعلن البنك المركزي تسجيل زيادة في هذا العجز بقيمة ملياري دولار ليصل إلى 22.8 مليار دولار، وهو تحول يعكس تطورات متلاحقة في حركة التجارة الدولية والطلب المحلي على السلع الأساسية والمواد الخام.

دوافع تضخم عجز الميزان التجاري غير البترولي

يعود توسع عجز الميزان التجاري غير البترولي بشكل رئيس إلى زيادة فاتورة الواردات السلعية التي بلغت نحو 41.1 مليار دولار، مدفوعة بطلب متزايد على قطاعات محددة، حيث ارتفعت مشتريات البلاد من الخارج في عدة مجالات حيوية تتضمن القائمة التالية أهمها:

  • سيارات الركوب بمختلف موديلاتها.
  • قطع غيار المركبات والجرارات الزراعية.
  • محاصيل الذرة الأساسية.
  • أجهزة الهاتف المحمول.
  • فول الصويا لاستخداماته المتعددة.

نمو الصادرات مقابل اتساع عجز الميزان التجاري غير البترولي

بالرغم من اتساع عجز الميزان التجاري غير البترولي، فقد أظهرت البيانات الرسمية تحسنا موازيا في الأداء التصديري، إذ ارتفعت حصيلة الصادرات غير البترولية لتصل إلى 18.3 مليار دولار، مدعومة بنمو مبيعات الذهب والأجهزة الكهربائية المنزلية، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية والملابس الجاهزة التي عززت من تدفقات النقد الأجنبي.

المؤشر المالي قيمة التغير
عجز دخل الاستثمار ارتفع بنسبة 80%
مدفوعات دخل الاستثمار بلغت 9.9 مليار دولار

تحليلات ميزان دخل الاستثمار

يضاف إلى ما سبق تأثير عجز الميزان التجاري غير البترولي على ميزان دخل الاستثمار الذي تأثر هو الآخر، حيث سجل عجزا قدره 8.6 مليار دولار نتيجة التغيرات في المدفوعات والمتحصلات المرتبطة باستثمارات أجنبية، وهو ما يشكل ضغطا إضافيا يتطلب متابعة دقيقة لآليات التعامل مع عجز الميزان التجاري غير البترولي في الفترة المقبلة.

إن هذه الأرقام حول عجز الميزان التجاري غير البترولي تعكس طبيعة المرحلة الاقتصادية الانتقالية، وتؤكد الحاجة إلى موازنة دقيقة بين الواردات السلعية الحيوية وتنمية الصادرات الوطنية لتعزيز الاستقرار المالي، حيث يسعى صناع القرار للسيطرة على مؤشرات العجز وضبط إيقاع النمو الاقتصادي بما يتناسب مع التحديات العالمية الراهنة وتطلعات السوق المصرية المحلية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.