تباين ملحوظ بين سعر الدولار الرسمي ومستوياته المتداولة لدى التجار عند 58 جنيها
الدولرة في السوق المصرية تعود إلى الواجهة من جديد، حيث أطلق الإعلامي محمد علي خير تحذيراً عاجلاً يكشف فيه عن ممارسات غير قانونية لبعض التجار، مستغلين توترات المنطقة وانشغال الرأي العام؛ إذ يسعون إلى ترويج أسعار موازية تخالف الاستقرار الذي تشهده البنوك حالياً، مما يستوجب الانتباه لتأثير الدولرة على توازن الاقتصاد.
تجاوزات التسعير وخطر الدولرة
تشير التقارير إلى تباين مقلق ومفاجئ في تقييم العملة الصعبة، فبينما يثبت البنك المركزي سعر الصرف عند 52.3 جنيهاً، يلجأ بعض التجار إلى فرض أرقام غير رسمية، حيث يتم تسعير الذهب بناءً على الدولرة عند 55 جنيهاً، بينما يتخطى سعر الدولرة في قطاع السيارات حاجز 58 جنيهاً، وهو ما يعيد للأذهان ذكريات أزمات الصرف السابقة التي حاولت الدولة تجاوزها عبر قرارات اقتصادية حاسمة.
خطوات مقترحة للسيطرة على الدولرة
يرى خبراء ضرورة تدخل الجهات الرقابية بشكل فوري لاحتواء آثار الدولرة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تنفيذ الإجراءات التالية:
- عقد اجتماعات عاجلة مع رؤساء شعب الذهب والسيارات لفرض الانضباط السعري.
- تفعيل الرقابة الميدانية على الأسواق لضبط المتورطين في عمليات الدولرة.
- توفير الشفافية الكاملة بشأن توافر العملة الصعبة في البنوك.
- تعزيز حملات التوعية بمخاطر الاعتماد على أسعار وهمية غير رسمية.
- فرض عقوبات قانونية رادعة لمن يثبت تورطهم في ممارسات الدولرة.
| القطاع | السعر المتداول (غير رسمي) |
|---|---|
| الذهب | 55 جنيهاً |
| السيارات | 58 جنيهاً |
مراقبة المؤسسات الدولية لظاهرة الدولرة
تراقب وكالات التصنيف وصندوق النقد الدولي عن كثب قدرة الدولة على الحفاظ على مرونة الصرف وعدم الانزلاق مجدداً نحو دوامة الدولرة، حيث تخشى المؤسسات من أن يؤدي ظهور سعر استرشادي موازٍ في قطاعات حيوية إلى الإضرار بمستهدفات التضخم لعام 2026، مما يتطلب تكاتف الجهود لضمان استقرار العملة وقطع الطريق على المضاربين الذين يستغلون الضغوط الخارجية لتعزيز الدولرة في الاقتصاد المحلي.
إن التحدي الحالي يتطلب يقظة تامة من الأجهزة المعنية ومسؤولية مجتمعية من التجار لضبط الأسواق، إذ أن الانفلات في آليات التسعير يمثل تهديداً حقيقياً لمكتسبات الإصلاح المالي، فاستعادة الاستقرار تتطلب التصدي بحزم لكل المحاولات التي تغذي الدولرة، حمايةً لمقدرات المواطنين من موجات غلاء ناتجة عن تسعير عشوائي لا يمت للواقع الرسمي بصلة.

تعليقات