وسائل فعالة.. أستاذ طب نفسي يكشف طرق علاج إدمان النيكوتين

وسائل فعالة.. أستاذ طب نفسي يكشف طرق علاج إدمان النيكوتين

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الإقلاع عن التدخين أمر ممكن وبسيط إذا وُجدت الإرادة والعزم. يكمن جوهر التحدي في اتخاذ القرار الحاسم بالتوقف عن التدخين، الذي يُعتبر الخطوة الأولى والأكثر أهمية في رحلة التحرر من إدمان النيكوتين. وللأسف، كثير من المدخنين يميلون إلى تأجيل هذا القرار، في انتظار ظروف أفضل. ولكن يجب أن نكون واقعيين: أفضل وقت للإقلاع عن التدخين هو الآن، حيث إن التأجيل يمنح الإدمان فرصة أكبر للتسيطر على المدخن، مما يزيد من صعوبة التوقف عندما يأتي الوقت المناسب.

أهمية فهم إدمان النيكوتين

النيكوتين هو أحد أقوى المواد المسببة للإدمان، فهو يؤثر بشكل مباشر على مراكز المكافأة في الدماغ. هذه المادة تجبر المدخن على الشعور بالحاجة المستمرة للتدخين، مما يُصعب التوقف عن هذه العادة إذا لم يكن هناك دافع حقيقي. مع تصاعد الاعتماد على النيكوتين، تبدأ الآثار الصحية الضارة بالتراكم على مر السنين، مما يجعل قرار الإقلاع ضرورة ملحة لصالح الصحة العامة.

أضرار التدخين على الجسم

التدخين له تأثيرات سلبية على كل أجهزة الجسم، وضرره لا يقتصر على الجهاز التنفسي. بل يمتد أيضًا إلى القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. كما أن المدخن يتعرض لخسائر صحية واقتصادية: كل سيجارة تُشعر الشخص بفقدان إضافي لصحتهم وعمرهم وأموالهم. ولا تقتصر تكاليف التدخين على شراء السجائر فقط، بل تتضمن أيضًا التكاليف العلاجية للأمراض الناتجة عن هذه العادة.

التوقف الفوري مقابل التدريجي

تعتبر الطريقة الأكثر فعالية للإقلاع عن التدخين هي التوقف الفوري والكامل بدلاً من التقليل التدريجي. استمرار التدخين بكميات أقل يمكن أن يحافظ على الارتباط النفسي والجسدي بالنيكوتين، مما يزيد من احتمالات العودة للتدخين في أوقات الضغط. حسم القرار يعين الدماغ على التكيف أسرع مع غياب النيكوتين، بينما يؤدي التدرج إلى prolongation معاناتهم وتأخير التحرر من الإدمان.

  • تجنب التدخين في الأوقات الصعبة.
  • البحث عن بدائل صحية مثل المشي أو الرياضة.
  • العب دورًا نشطًا في تحسين صحتك الشخصية.

ينبغي على المدخن أن يتحلى بالصبر في مواجهة أعراض انسحاب النيكوتين المحتملة، مثل التوتر وصعوبات النوم. هذه الأعراض تكون مؤقتة وتتناقص مع الوقت. من المهم الالتزام بالقرار، وإذا زادت الصعوبات، قد تكون استشارة طبيب مختص مفيدة لوضع خطة علاجية مناسبة.

من الضروري أيضًا تجنب أماكن التدخين والابتعاد عن المدخنين في بداية رحلة الإقلاع. رؤية السجائر ورائحتها قد تثير الرغبة في العودة إلى التدخين. الدعم من الأهل والأصدقاء يلعب دورًا محوريًا في نجاح هذه الرحلة.

الإرادة والالتزام يمثلان عناصر أساسية للنجاح في الإقلاع عن التدخين. من المهم أن يكون القرار نهائيًا وليس عابرًا. كل يوم يمر دون التدخين هو خطوة نحو استعادة الصحة وتحسين جودة الحياة. فوائد الإقلاع تظهر منذ اللحظات الأولى وتتزايد مع مرور الوقت، مما يجعل قرار التوقف استثمارًا حقيقيًا في صحة الفرد ومستقبله.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.