الجيش يواجه هجوماً غرب دارفور ويقضي على قائد رفيع بـ”الدعم السريع”
تعيش ولاية غرب دارفور تحولاً ميدانياً متسارعاً، حيث تتعزز قوت الجيش السوداني بينما تتراجع صفوف قوات “الدعم السريع” بشكل ملحوظ. في أحدث التطورات، تصدى الجيش أمس الثلاثاء لهجوم عنيف شنته الميليشيات على منطقة بئر سليبة شمال مدينة الجنينة، مُسجلاً خسائر فادحة في الأرواح والعتاد للعناصر المهاجمة.
دارت مواجهات عنيفة على مشارف منطقتي بئر سلبية وحجر مرفعين، بعد أن بادرت قوات “الدعم السريع” بهجوم مباغت بهدف السيطرة عليهما، لكن الجيش أثبت جاهزيته القتالية، مما أدى إلى فشل الهجوم. أثناء انسحاب تلك القوات، استُهدفت من قبل الطيران الحربي، مما أدى إلى تكبيدها خسائر كبيرة.
أكد مصدر عسكري مقتل اللواء مهدي جبل مون، قائد القوة المهاجمة، وهو من أبرز القادة الميدانيين في “الدعم السريع” وكان قد تولى قيادة المجموعة 128 بعد ترقيته. تكاتف منصات موالية للجماعة عبر نعيه، مشيدة بمسيرته العسكرية التي شملت عمليات في دارفور، حيث قاد مجموعة من الحروب ضد القوات المشتركة.
الوضع العملياتي المستمر
استعادت القوات المشتركة بئر سليبة في منتصف يوليو الماضي، التي تعتبر منطقة استراتيجية. منذ ذلك الحين، تستمر المواجهات في شمال الجنينة بين القوات المنسجمة مع الجيش وقوات “الدعم السريع”، التي تسعى لإعاقة تقدم الجماعة نحو مدينة الطينة. النتائج الحالية تشير إلى ضغوط متزايدة على قوات “الدعم السريع”، في ظل تقدم القوات المشتركة نحو الجنينة، مع تنفيذ غارات جوية مستمرة.
حملات التعبئة الشعبية
في خضم هذه الأحداث، أطلقت قيادة “الدعم السريع” حملة تعبئة متعددة الأبعاد بدعم الحواضن العشائرية لتعزيز مقاتليها في الساحة. الحملة تنطلق من شرق دارفور، لبناء حشد بشري، وذلك في مواجهة التقدم الملحوظ للجيش في مناطق استراتيجية. التقارير تشير إلى الاجتماعات المكثفة التي جرت في مدينة الضعين لضمان الدعم وتهيئة الظروف.
تشهد الحملة حالة من التوتر، حيث يوجد تحديات حول التمرد في صفوف مقاتلي “الدعم السريع”، الذين يرفضون أوامر زعمائهم بالتوجه نحو جبهات القتال، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار داخل الجماعة.
الأزمات الإنسانية المتفاقمة
في ظل النزاع القائم، تعاني مناطق شمال دارفور ظروفاً مقلقة. غرفة طوارئ المالحة تشير إلى أن حوالي 270 ألف شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي، نتيجة ارتفاع الأسعار وانقطاع الوقود. الوضع الإنساني يزداد سوءاً مع صعوبة تحمل السكان لتكاليف الحاجات الأساسية، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
- تدهور الأوضاع الاقتصادية جراء النزاع.
- صعوبة الوصول إلى الطعام والماء.
- خطر المجاعة يهدد العديد من السكان.
| الأزمة | التفاصيل |
|---|---|
| الأمن الغذائي | 270 ألف شخص معرضون لشح الغذاء والماء. |
| الوضع الصحي | توقف خدمات صحية عديدة، خاصة للنساء والأطفال. |
يستمر الوضع في شمال دارفور في التدهور، مع احتياجات ملحة لنقل المساعدات الإنسانية. تظل أبعاد الكارثة بحاجة لردود فعل سريعة وفعالة لتجنيب المنطقة تعقيدات جديدة.

تعليقات