هزة قوية.. هل تعيد ذكرى زلزل 1992 في مصر؟
هزة السويس تعيد ذكريات زلزال 1992 إلى مصر
ضربت هزة أرضية بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر، فجر اليوم الإثنين، المناطق الشمالية الشرقية في مصر، حيث شعر بها سكان القاهرة وعدد من المحافظات المجاورة، ما أعاد إلى الأذهان ذكريات زلزال 1992، أكثر الزلازل تأثيرًا في الذاكرة المصرية الحديثة. ووفقًا للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وقعت الهزة في تمام الساعة الثالثة فجرًا، وكان مركزها على بعد 38 كيلومترًا من محافظة السويس، وعلى عمق 10 كيلومترات.
إجراءات الطوارئ بعد هزة السويس
بعد الهزة الأرضية، أعلنت السلطات المصرية تفعيل خطط الطوارئ الصحية، حيث وجه وزير الصحة بعقد غرفة الأزمات المركزية لضمان المتابعة اللحظية، مع رفع درجة الاستعداد في أقسام الرعاية الحرجة وتأمين مخزون الأدوية وأكياس الدم. كما فعّل الهلال الأحمر المصري خطط الطوارئ ميدانيًا، قُبيل ورود أي تقارير عن خسائر بشرية أو مادية حتى اللحظة، مما يعكس استقرار الوضع الصحي والخدمي في البلاد.
مقارنة بين هزة السويس وزلزال 1992
أظهرت سجلات الرصد الزلزالي أن هزة السويس هي واحدة من أقوى الهزات التي شعر بها سكان مصر خلال السنوات الأخيرة. ويُعتبر هذا الزلزال جزءًا من منطقة نشطة زلزاليًا تمتد من خليج السويس إلى خليج العقبة، حيث شهدت المنطقة في 22 نوفمبر 1995 زلزال خليج العقبة بقوة 7.2 درجة، وهو من أقوى الزلازل المسجلة منذ بداية القرن العشرين.
تُظهر البيانات أنه منذ أول عقد من القرن الحالي، رصدت الشبكة القومية لرصد الزلازل عشرات الهزات التي تجاوزت قوتها 4 درجات، خصوصًا في المناطق النشطة من البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة. المؤسف أنه في مايو 2025، شعرت سكان القاهرة بهزة أرضية جديدة قُدرت قوتها بـ 6.4 درجات على مقياس ريختر.
بينما لم تسفر الهزة الأخيرة عن أي خسائر وفق البيانات الأولية، إلا أن قوتها وشعور السكان بها أعادا إلى الذاكرة واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية تأثيرًا في تاريخ مصر، وهي زلزال عام 1992. تلك الواقعة كانت بقوة 5.8 درجة، وأسفرت عن مقتل 545 شخصًا وإصابة نحو 6500 آخرين، فضلًا عن انهيار 350 مبنى بالكامل وتضرر حوالي 9000 منزل، مما أدى إلى تشريد 50 ألف شخص.
تشير التقارير إلى أن حجم الأضرار الناجمة عن زلزال 1992 كان مرتبطًا بعدة عوامل، أهمها قدم المباني وضعف معايير التشييد. ومع تضاعف الإضافات غير القانونية للطوابق، تفاقم تأثير الهزة على المنشآت والسكان. زلزال 1992 يبقى علامة فارقة في تاريخ الكوارث الطبيعية بمصر، حيث أثار دعوات لإعادة النظر في معايير البناء والتخطيط لمواجهة المخاطر الزلزالية.
- الاستعداد البدني من خلال رفع مستوى الطوارئ في المستشفيات
- تعزيز برامج التوعية الزلزالية
- مراجعة معايير البناء السليمة
| سنة الزلزال | قوة الزلزال (درجة) | عدد الضحايا |
|---|---|---|
| 1992 | 5.8 | 545 |
| 1995 | 7.2 | لم يتم التوثيق |
| 2025 | 6.4 | لم يتم التوثيق |

تعليقات