الخزانة الأمريكية تدعم الين في تحالف نقدي مع طوكيو

الخزانة الأمريكية تدعم الين في تحالف نقدي مع طوكيو
الخزانة الأمريكية تدعم الين في تحالف نقدي مع طوكيو

الين الياباني

كشفت صحيفية “فاينانشيال تايمز” عن أن وزارة الخزانة الأمريكية قامت بتدخلٍ تاريخي في سوق الصرف لدعم الين الياباني، وهو أول إجراء من نوعه منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك بالتعاون المباشر مع السلطات اليابانية عبر عمليات شراء مشتركة للعملة؛ مما يعكس محاولة جادة لتعزيز استقرار الين والحد من تقلباته.

آلية التدخل الأمريكي لدعم الين

أفادت الصحيفة البريطانية عن مصادر مطلعة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قام بتنفيذ هذه الخطوة غير المسبوقة من خلال بيع اليورو وشراء الين بناءً على طلب وزارة الخزانة الأمريكية، في إطار التدخل المنسق لدعم العملة اليابانية. وقد تمت عمليات البيع عبر بنكَي “جولدمان ساكس” و”مورجان ستانلي”، وفقًا للمصادر ذاتها. كانت وزارة الخزانة قد أبلغت عدة بنوك في “وول ستريت” بأنها تدرس هذا التدخل لدعم العملة، خصوصًا بعد تدهور وضع الين مقابل الدولار.

ارتفاع الين وتوقعات السوق

تنبه الصحيفة إلى أن الين شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الجلسات الأخيرة، حيث تراجع الدولار بنحو 4 في المائة؛ مما أثار تكهنات حول تدخل الحكومة اليابانية أيضًا لدعم العملة بعد زيادة أحجام التداول. وأشار محللون إلى أن تدخل السلطات قد بلغ قيمته حوالي 8.45 تريليون ين، ما يعادل تقريبًا 52.8 مليار دولار. تدخل وزارة الخزانة الأمريكية يعد الأول منذ عام 1998، حينما كانت هناك الحاجة لتعزيز الاقتصاد الياباني بعد انخفاض الين.

العنوان التفاصيل
التدخل السابق تدخلت الولايات المتحدة في 2011 لضبط قيمة الين بعد الزلزال.
تحليل السوق توقعات بزيادة أسعار الفائدة من “بنك اليابان”.
دعم السلطات الأمريكية تواصل مستمر مع السلطات اليابانية لدعم العملة.

تحركات السياسة النقدية في اليابان

جاءت هذه التحركات بعد أن أبقى “بنك اليابان” المركزي أسعار الفائدة عند 1 في المائة، كما كان متوقعًا. وأشار محافظ البنك كازو أويدا إلى أهمية مراقبة مخاطر التضخم على نحو أكبر. يبدو أن الوضع المالي الحالي يتطلب تقديرًا دقيقًا للتحديات المقبلة، خاصة مع وجود توقعات بأن يرفع البنك سعر الفائدة في سبتمبر. رغم ذلك، يواجه “بنك اليابان” انتقادات بسبب تأخره في اتخاذ إجراءات مناسبة.

أبدى نائب وزير المالية الياباني استعداد السلطات الأمريكية لتقديم الدعم الفعلي، مما قد يضمن استقرار الين في المدى القريب. ومع ذلك، حذر محللون آخرون من أن التدخلات لن تكون كافية لدعم العملة ما لم يصاحبها توقعات برفع أسعار الفائدة. لم يستبعد المحللون احتمال مواصلة الحكومة جهودها في التحكم في الين، مشيرين إلى تحركات المستثمرين في السوق التي تنبئ بحذر في التعاملات الحالية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.