صندوق النقد يمنح مصر 1.8 مليار دولار وسط توقعات بزيادة التضخم
وافقت الحكومة المصرية على تخصيص 1.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بعد إتمام المراجعة السابعة للبرنامج التمويلي. يعد هذا المبلغ دعماً مهماً لاستمرار استراتيجيات التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
أعلن صندوق النقد الدولي، في بيان يوم الخميس، أن الإعانات المالية ستشمل سحب 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، ما يوازي 1.5 مليار دولار، إضافة إلى 200 مليون وحدة تعادل 272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة. يمثل هذا الدعم خطوة مهمة نحو تعزيز الوضع المالي لمصر، حيث ترتفع المبالغ الإجمالية من البرنامجين إلى حوالي 7.3 مليارات دولار.
نمو الاقتصاد
شهد الناتج المحلي الإجمالي في مصر نمواً ملحوظاً، حيث بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026. أما النمو الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى فقد سجل 5.2%. يتوقع الصندوق أن ينخفض النمو ليصل إلى 4.6% في العام المالي المنتهي يونيو 2026، بسبب التأثيرات السلبية للحرب وضعف الاستثمار.
من جهة أخرى، سجل التضخم 15.2% في مارس 2026، متجاوزًا توقعات الخبراء. ومع استمرار عوامل مثل انخفاض سعر صرف الجنيه وأسعار الطاقة، يتوقع الصندوق ارتفاع التضخم خلال النصف الثاني من 2026 ليصل إلى 16.7%.
تحويلات المصريين والسياحة
واجه الحساب الجاري المصري بعض الضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، ولكن تدفقات تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة ساهمت في تخفيف التأثير السلبي. قدرت نسبة العجز في الحساب الجاري بـ 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025-2026، في ظل تحسن التدفقات النقدية وزيادة تحصيل الإيرادات الضريبية.
- ارتفاع تدفقات النقد الأجنبي بفعل السياحة.
- تحسن عوائد قناة السويس بشكل تدريجي.
- ميزة عقود التحوط من أسعار النفط.
- زيادة الفائض الأولي في الميزانية.
بطء برنامج التخارج
يرى الصندوق أن الإصلاحات الهيكلية تسير بوتيرة غير متساوية، حيث أن برنامج التخارج لم يتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة بسرعة. تشير الإحصاءات إلى أن تنفيذ صفقة جبل الزيت وبيع وزارة المالية حصصًا في شركات عدة أسهم في تعزيز البرنامج بإيرادات تقارب 520 مليون دولار.
دعا المسؤولون إلى تسريع الإجراءات لتحقيق الاستدامة، مع التركيز على مرونة سعر الصرف وتعزيز الاحتياطيات. هذا التحفز يأتي في ظل التحديات المستمرة في الاقتصاد المصري، بما في ذلك ارتفاع الدين العام والضغوط التمويلية.
مخاطر الاقتصاد المصري
أبرز الصندوق عددًا من المخاطر المحتملة، بما في ذلك تصاعد المواجهات الإقليمية التي قد تؤثر سلبًا على النمو والتضخم. كما حذر من أن زيادة الضغوط الاجتماعية قد تعيق السياسات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة.
في النهاية، نجد أن صندوق النقد الدولي يراقب الوضع الاقتصادي في مصر عن كثب وينتظر خطوات ملموسة لتحقيق الاستقرار والنمو.

تعليقات