الدولار يتعافى مجددًا وسط ترقب لقرارات الفيدرالي الأميركي القادمة
الدولار الأميركي
استعاد الدولار الأميركي جزءًا من مكاسبه في تعاملات اليوم الخميس، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. تأتي هذه الحركة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات، خاصة مع الضربات الجوية الأميركية على إيران، مما يدفع المستثمرين إلى الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطراب.
أداء الدولار في الأسواق العالمية
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعًا بنسبة 0.1٪ ليصل إلى 100.93 نقطة، بعد أن واجه ضغوطًا في وقت سابق، قبل أن يعوض خسائره بفضل قرار الفيدرالي والتوترات القائمة في منطقة الشرق الأوسط. في سياق متصل، تراجعت عملة الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2٪ لتسجل 1.3347 دولار، مع تركيز المستثمرين على قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات قوية بالإبقاء عليها دون تغيير.
- تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1453 دولار.
- استقر الدولار الأسترالي عند 0.6953 دولار.
- ارتفاع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5809 دولار.
- استقر الين الياباني أمام الدولار دون تغييرات ملحوظة.
توقعات المناطق المالية
يرى المحللون أن قرار الاحتياطي الفيدرالي أثار حالة من الترقب والقلق في الأسواق، بالنظر إلى استمرار الانقسام بين أعضاء لجنة السياسة النقدية حول المسار الأمثل لأسعار الفائدة المقبلة. أشار فابيان ييب، محلل الأسواق في شركة “آي جي”، إلى أن لهجة رئيس الفيدرالي لم تحمل إشارات واضحة بخصوص تشديد وشيك للسياسة النقدية، مما زاد من حالة الغموض التي يشعر بها المستثمرون حول توجهات البنك المركزي.
أوضح المدراء في أسواق المال أن عدم توضيح الفيدرالي لعزيمته بشأن رفع أسعار الفائدة أثار تساؤلات حول قدرته على احتواء توقعات التضخم. هذا الأمر انعكس بسرعة على الأسواق، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقدين.
ردود الفعل على قرارات الفيدرالي
تشير بيانات العقود الآجلة إلى ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل المقرّر في 16 سبتمبر، بالمقارنة مع التوقعات السابقة، مما يعكس تغييرًا في نظرة المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأميركية. من جهة أخرى، أكد ستيف إنغلاندر، رئيس أبحاث العملات الرئيسية في بنك “ستاندرد تشارترد”، أن التوقعات تشير إلى استمرار تثبيت أسعار الفائدة، لكنه حذر من أن السوق قد تتفاعل سلبًا إذا بدا أن الاحتياطي الفيدرالي يتأخر في اتخاذ القرارات المناسبة.
محللون في بنك “إتش إس بي سي” يرون أن التراجع الذي شهده الدولار قد يكون مؤقتًا، مع توقعات بعودة العملة الأميركية إلى قوتها بفضل متانة الاقتصاد واستمرار إحتمالات تشديد السياسة النقدية في المستقبل.

تعليقات