الموانئ العالمية تستعد للدخول في عصر الطاقة الكهربائية

الموانئ العالمية تستعد للدخول في عصر الطاقة الكهربائية
الموانئ العالمية تستعد للدخول في عصر الطاقة الكهربائية

قطاع الشحن البحري

يمثل قطاع الشحن البحري نحو 3% من الانبعاثات العالمية، وهو من بين القطاعات الأكثر صعوبة في تحقيق خفض فعّال لهذه الانبعاثات. إلا أن التحولات الجديدة في التكنولوجيا الكهربائية تبشر بتفاؤل لأهمية التحول العالمي نحو طاقة أنظف، حيث تشير التوقعات إلى أن البطاريات ستستحوذ على 28% من مبيعات الرافعات الجسرية في 2024 و17% للنظم الهجينة.

تحولات تدريجية نحو الكهرباء

تعتبر الرافعات الجسرية من العناصر الأساسية في الموانئ، وخاصة الكبيرة منها، حيث تعمل الآن معظم هذه الرافعات بالطاقة الكهربائية بدلاً من الديزل. في 2024، من المتوقع أن تصل نسبة الرافعات الجسرية التي تعمل بالبطاريات إلى 28%. في عام واحد، سجلت شركة “كونيكرينز” زيادة تصل إلى 62% في مبيعاتها من المعدات الكهربائية أو الهجينة. إن هذه التحولات تدعمها عدة عوامل، منها الحاجة الكبيرة للطاقة وسهولة التنبؤ بحركة المعدات.

الأثر البيئي والتحول في العمليات

يساهم هذا الانتقال نحو الكهربائيات في تقليل الانبعاثات الناتجة عن العمليات المينائية. فقد ارتبطت تطورات التجارة البحرية في القرن العشرين بتحويل الوقود الأحفوري، لكن الآن أصبح بالإمكان نقل البضائع بطرق أنظف، حيث يُستفاد من الشبكات الكهربائية لتزويد السفن بالطاقة أثناء وجودها في الميناء، بدلاً من الاعتماد على محركات وقودها.

نماذج إيجابية من حول العالم

تمكن العديد من الموانئ العالمية من تنفيذ تصورات طموحة للتحول الكهربائي. على سبيل المثال:

  • ميناء “جواهر لال نهرو” في الهند، الذي سيشهد تحول 90% من أسطول الشاحنات إلى الكهرباء بحلول نهاية العام.
  • متى للمعدات في ميناء لونغ بيتش، حيث يعمل خُمسها بالكهرباء.
  • ميناء “تواس” في سنغافورة الذي يهدف إلى الاعتماد على الكهرباء بشكل كامل بحلول 2040.
  • تزويد موانئ الصين وأوروبا بالسفن بالطاقة الكهربائية أثناء رسوها.
الميناء التفاصيل
جواهر لال نهرو تحول 90% من أسطول الشاحنات إلى الكهرباء.
لونغ بيتش عمل خُمس المعدات بالكهرباء.
تواس تصميم للاعتماد الكامل على الكهرباء بحلول 2040.
الصين وأوروبا تزويد السفن بالطاقة الكهربائية أثناء رسوها.

تعتبر مسيرة التحول الكهربائي في الموانئ خطوة استراتيجية تعكس الجهود العالمية نحو مستقبل أنظف. ومع تزايد الابتكارات في هذا المجال، يمكن أن يتجه القطاع نحو مستقبل أكثر استدامة وكفاءة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.