مكاري يونان يسجل موقفًا حول قضايا التمييز في مصر

مكاري يونان يسجل موقفًا حول قضايا التمييز في مصر
مكاري يونان يسجل موقفًا حول قضايا التمييز في مصر

مكاري يونان

أثارت واقعة استبعاد اللاعب الناشئ مكاري يونان من اختبارات القبول في نادي الاتحاد السكندري ضجة واسعة في الأوساط الرياضية المصرية، حيث استند قرار الاستبعاد إلى اسم الطفل الذي يشير إلى ديانته، مما أعاد الجدل حول حقوق اللاعبين المسيحيين في كرة القدم إلى الواجهة بعد تدخل وزير الشباب والرياضة.

في تصريح له، أوضح مكرم يونان، والد الطفل الموهوب، أنه اصطحب نجله مكاري إلى اختبارات الناشئين يوم 20 يوليو/تموز، ليجد معاملة وصفها بـ”التمييزية” بسبب ديانة ابنه المسيحية. وفقًا له، استدعى المدرب مكاري وأبلغه بأن “اسمه لن يكون مناسباً معنا”، مما دفع الطفل إلى البكاء. وعندما توجه والد الطفل إلى رئيس قطاع الناشئين في النادي، نفى الأخير استبعاد أي لاعب بناءً على اسمه أو دينه.

تفاعلت الأم ميرفت يونان مع القضية بنشر تفاصيل الواقعة على فيسبوك، مشيرة إلى أن استبعاد ابنها يعود لكونه مسيحيا، فيما تعهدت بالقتال لتحقيق أحلامه. أثارت كلماتها موجة من التعاطف والتحرك الرسمي من قبل وزارة الشباب والرياضة، حيث تم الاتصال بالأسرة لعقد اجتماع طارئ.

غموض وضع اللاعبين المسيحيين

لا يوجد إحصاء رسمي حول عدد اللاعبين المسيحيين في مصر، ومع ذلك، لا تمنع الأندية أو الاتحاد المصري لكرة القدم مشاركتهم. لكن، تظل ندرة اللاعبين المسيحيين ظاهرة واضحة في الأندية والمنتخبات.

أشار أحمد حسام “ميدو”، لاعب المنتخب الوطني السابق، إلى الحاجة لفرص أكبر للمواهب المسيحية، معتبراً أن التمييز قد أثر سلباً على الحضور المسيحي في كرة القدم. في هذا الشأن، أكد والد مكاري أن المواهب موجودة، لكنها بحاجة إلى من يكتشفها، مُضيفًا بأن هناك ملايين المسيحيين الذين يمتلكون المهارات اللازمة.

وأدخل الباحث إسحق إبراهيم، من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أبعادًا اجتماعية وثقافية في قضية ندرة اللاعبين المسيحيين، مشيرًا إلى أن الوضع يتجاوز مجرد نقص المواهب.

  • تباين المعاملة يؤثر على نفسية اللاعبين.
  • تفعيل دور الأندية في تنفيذ سياسات عدم التمييز.
  • ضرورة تأهيل العناصر الشابة على أساس الكفاءة فقط.
  • دعم المواهب من خلال الأكاديميات المتاحة.

تنظيم رسمي بعد الواقعة

بعد أقل من 24 ساعة من اجتماع العائلة مع المسؤولين، أصدرت وزارة الشباب والرياضة بيانًا أكدت فيه ثبوت التمييز ضد مكاري، مشددة على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المدرب. أكدت الوزارة أنها لن تتهاون في التعامل مع أي حالات تمييز.

كما أصدرت لجنة حقوق الإنسان بيانات تحث على ضرورة تقوية قيم المساواة والتصدي للتمييز داخل المؤسسات الرياضية. من جهته، حاول محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بنادي الاتحاد، التقليل من أهمية الأزمة، مدعيًا أنها جاءت في إطار “مزاح فردي”.

رغم تصحيح الوضع ومنح مكاري فرصة جديدة، لا يزال حلم يونان مكرم بمتابعة مسيرة ابنه نحو الاحتراف ورؤية مواهب جديدة تتألق في سماء كرة القدم، حلمًا يسعى لتحقيقه للعائلات التي تواجه تحديات مماثلة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.