تحذيرات من خبراء بشأن تكلفة تريليونية بسبب موجات الحر في أوروبا
مع تسارع الاحترار المناخي، تشهد قارة أوروبا ارتفاعًا في درجات الحرارة يتجاوز المعدل العالمي بشكل مضاعف، مما يدق ناقوس الخطر حول نتائج كارثية قد تهدد أكبر اقتصادات المنطقة.
عواقب اقتصادية وخيمة
تكشف دراسة أجرتها وكالة بلومبرج، التي نقلتها صحيفة لابانجورديا الإسبانية، أن أوروبا لم تعد تستطيع تجاهل التكاليف المتزايدة للتغير المناخي. فالحكومات ستضطر إلى استثمار عشرات المليارات من اليورو لمواجهة موجات الحر التي تؤثر على الإنتاجية وتدمر القطاع الصناعي وتؤدي لفقدان الأرواح.
تحذيرات المحللين من موجات الحر
تشير تحذيرات كارستن برزيسكي، الخبير البارز في مجموعة “إن جي”، إلى أن موجات الحر الصيفية تعتبر “جرس إنذار” لصناع القرار. ويرى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يصبح مؤشرًا رئيسيًا، لا يقل أهمية عن مؤشرات التضخم والناتج المحلي، في تقييم مستقبل الاقتصاد الأوروبي.
التكاليف المرتفعة لمواجهة تغير المناخ
تقديرات المفوضية الأوروبية تشير إلى أن دول الاتحاد بحاجة إلى إنفاق سنوي يبلغ 70 مليار يورو حتى عام 2050 للتكيف مع التغير المناخي الشديد. وتذهب شركة “أليانز” إلى أبعد من ذلك، حيث توقعت خسائر تصل إلى 130 مليار دولار لألمانيا و240 مليار دولار لفرنسا بحلول عام 2030.
- حجم الأرقام يفوق التوقعات بشكل مذهل.
- مدن أوروبا بحاجة لتكييف معياري لمواجهة الصيف القاسي.
- توقعات بخسائر اقتصادية تضر بالإنتاجية.
- الركود سيكون واقعًا اقتصاديًا مزدحمًا بالتحديات.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| تكاليف التكيف | 70 مليار يورو سنويًا حتى 2050 |
| خسائر ألمانيا | 130 مليار دولار بحلول 2030 |
| خسائر فرنسا | 240 مليار دولار بحلول 2030 |
يتفق حازم كريشين، كبير اقتصاديي المناخ في “أليانز”، على أن مدن أوروبا، التي تم تصميمها لتحمل البرد، تعاني الآن من عدم القدرة على مواجهة صيف حار يعاود الظهور. الخطر يكمن في “الحلقة الاقتصادية المفرغة”، حيث يؤدي انهيار العائدات الاستثمارية إلى انخفاض الإنتاجية، مما يخلق بيئة من التضخم والركود تهدد استقرار اقتصادات القارة.
كما أن التفاوت بين الدول الأعضاء يعقد الموقف أكثر؛ حيث بينما قد تحظى الدول الشمال الأوروبية ببعض الهدوء، فإن الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ستواجه تحديات مدمرة. يتوقع البنك المركزي الأوروبي أن تفقد أوروبا 0.8% من ناتجها المحلي بحلول 2029، مع تضاعف تأثير التضخم على أسعار الغذاء ثلاث مرات على مدار العقود القادمة.

تعليقات