الإمارات تتبنى نموذجاً مبتكراً لمواجهة تحديات المخدرات العالمية

الإمارات تتبنى نموذجاً مبتكراً لمواجهة تحديات المخدرات العالمية
الإمارات تتبنى نموذجاً مبتكراً لمواجهة تحديات المخدرات العالمية

رسّخت المخدرات

تعتبر دولة الإمارات نموذجاً رائداً في التعامل مع تحديات المخدرات، حيث وضعت استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات تمتد بين 2024 و2031، ترتكز على محاور علمية ورقمية ومجتمعية لمواجهة آفة المخدرات. وتعكس الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات، التي نظمها الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات بالتعاون مع المكتب الإعلامي للحكومة، تحت شعار “توحيد الصف لاستئصال الآفة”، الإرادة القوية لمواجهة هذه التحديات.

بيانات

تشير أحدث البيانات إلى طفرة غير مسبوقة في المخدرات التخليقية الجديدة، حيث رصد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أكثر من 1200 مادة تخليقية. وتعزى نسبة كبيرة من وفيات الجرعات الزائدة عالمياً إلى الأفيونات التخليقية مثل الفنتانيل. من جانب آخر، تفيد الأبحاث بأن الكريستال ميث يؤدي إلى تدمير مستقبلات الدوبامين في الدماغ، مما يجعل الاعتمادية القهرية واقعاً منذ التعاطي الأول. وعلى صعيد الترويج، ارتفع استخدام المنصات الرقمية لتسويق هذه السموم، مما يجعل اليافعين عرضة لمخاطر التعاطي.

  • ارتفاع عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات إلى 316 مليون عالميًا.
  • زيادة بنسبة 28% في التعاطي على مدى العقد الماضي.
  • تأثير السجائر الإلكترونية على تعاطي المخدرات.
  • تصاعد استخدام الانترنت المظلم لترويج المخدرات.

ارتفاع الأعداد عالمياً

تشير الأرقام إلى أن عدد المدمنين عالميًا بلغ 316 مليون شخص، وهو ما يعكس النمو الكبير في التعاطي الذي بلغ 28% خلال العقد الأخير، مما يشير إلى توسع رقعة التعاطي وجذب فئات جديدة. في ظل هذه المعطيات، اتخذت الإمارات خطوات استباقية، حيث اعتمدت على أدوات حديثة في مواجهة التحديات والمعوقات.

منظومة

تعتمد الإمارات على تقنيات متطورة لردع المخدرات، حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي في رصد أنماط تهريب المخدرات، مع التركيز على التعاون الدولي. كما تضع الدولة رقابة صارمة على المنافذ باستخدام أنظمة فحص ذكية تكشف الشحنات المخفية.

مناعة مجتمعية

ترتكز استراتيجية الإمارات على بناء حصانة مجتمعية شاملة، من خلال شراكة فاعلة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية. توفر الدولة برامج توعوية لتوعية الشباب بخطر المخدرات، إضافة إلى تدريب الأسر على الكشف المبكر. كما تم تطوير منصة وطنية لضمان الاستخدام الآمن للأدوية، ما يساهم في الحد من خطر الإدمان.

دمج

تعتبر عملية العلاج والتأهيل جزءاً أساسياً في استراتيجية الإمارات، حيث تركز على إعادة دمج المتعافين في المجتمع. بعد التأهيل، يتم دعم المتعافين في سوق العمل، مما يساهم في تقليل معدلات العودة للانتكاسة. وقد نجح النموذج الإماراتي في الانتقال من التجريم إلى التمكين والرعاية، مؤكدين على أهمية الإنسانية في معالجة قضية المخدرات. القانون الإماراتي يعد أساساً لدعم هؤلاء من خلال توفير خدمات سرية وآمنة عبر الرقم “80044”، مع ضمان الخصوصية والعلاج بأعلى المعايير.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.