لماذا تبتعد آبل عن سباق بطاريات 7000 مللي أمبير في آيفون 18 برو ماكس؟
بينما يتسابق مصنعو الهواتف الذكية الصينية التي تعمل بنظام أندرويد لتقديم مواصفات عالية وبطاريات ضخمة تصل سعتها إلى 6000 أو 7000 مللي أمبير، تتجه شركة آبل نحو نهج مغاير؛ حيث تشير أحدث التسريبات حول هاتف آيفون 18 برو ماكس إلى أن سعة البطارية ليست العامل الوحيد المحدد لمدة تشغيل الهاتف.
لن يتم تزويد هاتف iPhone 18 Pro Max ببطاريات تتراوح سعتها بين 6000 و 7000 مللي أمبير في الساعة.
قوة الأداء الأمثل: عندما تتنافس بطارية بسعة 5400 مللي أمبير مع بطارية بسعة 7000 مللي أمبير
بحسب خبير التسريبات آيس يونيفرس، سيأتي هاتف آيفون 18 برو ماكس المزود بشريحة eSIM ببطارية سعتها 5567 مللي أمبير، بينما النسخة التي تحتوي على شريحة SIM فعلية قد تضم بطارية بسعة 5391 مللي أمبير. رغم أن هذه السعة ليست بمستوى ثوري، إلا أنها تُقارن ببطاريات هواتف أندرويد المتوسطة في الوقت الحالي.
لكن القوة الحقيقية لهاتف آبل الرائد لا تكمن في سعة بطاريته. يعتقد المحللون أن الجمع بين معالج A20 Pro الجديد كليًا، ونظام التشغيل iOS 27 المُحسن للغاية، والبنية الحرارية المتطورة، سيعزز من عمر البطارية بشكل كبير مقارنة بالعديد من الأجهزة المنافسة ذات السعة الأكبر.
وفقاً للاختبارات السابقة، سجل هاتف iPhone 17 Pro Max وقت تشغيل مستمر للشاشة يصل إلى 7 ساعات و46 دقيقة؛ بينما لم يتمكن هاتف Vivo X300 Pro – رغم احتوائه على بطارية بسعة 6510 مللي أمبير – من تجاوز الـ 6 ساعات و30 دقيقة في نفس الظروف. حتى في عالم أندرويد، كان هاتف Xiaomi 17 Ultra (ببطارية 6800 مللي أمبير) قادرًا على تشغيل الشاشة لأكثر من 9 ساعات، متفوقًا على هاتف OnePlus 15R بسعة 7400 مللي أمبير الذي لم يتجاوز الساعة 8 و47 دقيقة.
قد يعجبك أيضًا
لماذا لا تبدي شركة آبل حماسًا كبيرًا لتقنية بطاريات السيليكون والكربون حتى الآن؟
يسلط النقاش الضوء على تساؤل مهم: لماذا تبقى آبل متمسكة بتقنية بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، بينما تنتقل العلامات التجارية الصينية إلى بطاريات السيليكون والكربون؟ تتميز هذه البطاريات بكثافة طاقة أعلى تتيح تخزين طاقة أكبر في مساحات أصغر، مما يسهل على الهواتف النحيفة حمل بطاريات ذات سعة كبيرة.
ومع ذلك، تواجه تقنية بطاريات السيليكون والكربون عقبة فيزيائية؛ حيث يتغير حجم البطارية خلال دورة الشحن والتفريغ بمعدل يصل إلى 300%، بالمقارنة مع 10% فقط في بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، مما يزيد من مخاطر انتفاخ البطارية أو تقليل عمر مكوناتها. يتعين على المهندسين إضافة المزيد من الكربون لتحقيق الاستقرار، مما يؤثر سلبًا على كثافة الطاقة.
توقعات بفصل جديد في سباق الطاقة
على مر السنين، أظهرت آبل أن قوتها تكمن في الحفاظ على التناغم بين مكوناتها المادية والبرمجية بدلاً من الانغماس في سباق المواصفات. إذا كانت شريحة A20 Pro قادرة على تحقيق توفير طاقة يصل إلى 30% كما يُشاع، فإن بطارية آبل بسعة 5400 مللي أمبير ستؤمن لها التنافس مع الأجهزة ذات السعات الأكبر.
على الرغم من الحاجة إلى التحقق من هذه المواصفات من خلال اختبارات عملية، فإن الآمال تظل مرتفعة. قد يسمح تقديم بطارية بسعة 5391 مللي أمبير في هاتف آيفون 18 برو ماكس بالتنافس مع نظيراتها التي تتجاوز 7000 مللي أمبير، وعند اتخاذ آبل خطوة نحو استخدام تقنيات بطاريات السيليكون والكربون، قد نشهد تحولًا كبيرًا في عصر بطاريات الهواتف الذكية.

تعليقات