مؤتمر التراث ينطلق الثلاثاء المقبل في معهد الشارقة للتراث
التراث الثقافي
تنظم الدورة الثالثة من مؤتمر التراث عبر معهد الشارقة للتراث، في الفترة من 7 إلى 10 يوليو الجاري، تحت شعار “التقاليد الشفاهية في عالم متغير: من الأداء الحيّ إلى الوسائط الرقمية”، بمشاركة مجموعة من الباحثين والخبراء من دولة الإمارات ودول عربية أخرى، في إطار الالتزام المستمر بتعزيز الوعي بالتراث الثقافي غير المادي.
تأتي هذه الفعالية في توقيت حيوي، حيث تسعى لتعزيز الاحتفاظ بالتقاليد الشفاهية وتطوير أساليب حفظها وصونها بما يتماشى مع التطورات الرقمية المتسارعة؛ إذ يعكس المؤتمر رؤية المعهد في حماية التراث الإنساني واستشراف مستقبل هذه التقاليد كمنظومة ثقافية حية، تشكل جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية الجماعية.
محاور المؤتمر المتنوعة
سيتناول المؤتمر خلال ثلاثة أيام مجموعة من القضايا العلمية من خلال خمسة محاور رئيسة، مثل:
- التقاليد الشفاهية بين التأصيل النظري والتحول الرقمي.
- التقاليد الشفاهية والتراث الثقافي غير المادي: المفهوم والوظيفة وإشكالات الصون.
- التقاليد الشفاهية والأداء في زمن الخوارزميات.
- قضايا الحماية القانونية وحقوق المجتمعات الحاملة للتراث.
سيشهد المؤتمر أيضًا جلسات علمية متخصصة تتناول التجارب العربية والدولية في توثيق التقاليد الشفاهية ورقمنتها، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه التراث غير المادي في ظل تطورات التكنولوجيا. من خلال هذه الجلسات، ستُستعرض أفضل الممارسات للحفاظ على الموروث الثقافي.
الإنتاج العلمي ودوره
سيكون المؤتمر منصة للاحتفاء بالإنتاج العلمي للمعهد، من خلال توقيع 35 إصدارًا جديدًا تتعلق بمجالات التراث والثقافة الشعبية والدراسات المتخصصة؛ مما يعكس الدور البحثي والمعرفي للمعهد في دعم المكتبة العربية وتعزيز التأليف والنشر في هذا المجال.
في هذا السياق، أكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن المؤتمر يجسد رؤية المعهد في مواكبة التحولات العالمية في قطاع التراث مع الحفاظ على هويته. كما أشار إلى أهمية تطوير أدوات جديدة تضمن استدامة التقاليد الشفاهية في العصر الرقمي.
أهمية التعاون والتواصل
يتجمع في المؤتمر نخبة من الخبراء والباحثين من الإمارات والوطن العربي، بهدف تبادل الآراء والخبرات، للخروج بتوصيات تسهم في تطوير سياسات حماية التراث الثقافي غير المادي. ويرى المسلّم أن صون التقاليد الشفاهية يتطلب الحفاظ على سياقاتها الحية وتمكين المجتمعات الحاملة لها، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة.
يتضح أن هذا المؤتمر يمثل فرصة مميزة لتعزيز مشروع التراث الثقافي، مما يسهم في ترسيخ مكانة الشارقة مركزًا إقليميًا ودوليًا للدراسات التراثية، ويدعم البحث الأكاديمي وإنتاج المعرفة المتخصصة.

تعليقات