زلزال إداري في السعودية: طرد أعضاء واسترداد ملايين من الشركات!

زلزال إداري في السعودية: طرد أعضاء واسترداد ملايين من الشركات!
زلزال إداري في السعودية: طرد أعضاء واسترداد ملايين من الشركات!

الكلمة المفتاحية

في خطوة تاريخية لحماية المستثمرين وضبط إيقاع السوق، أصدرت هيئة السوق المالية السعودية لوائح تنفيذية جديدة وصارمة تضع حداً للتجاوزات داخل أروقة شركات المساهمة المدرجة، وقد قلبت هذه القرارات الموازين، حيث تضمنت إجراءات حازمة تصل إلى الإقالة الفورية واسترداد المكافآت المالية من أعضاء مجالس الإدارة، مما يمنح صغار المساهمين قوة غير مسبوقة.

لا مكان للمتقاعسين.. إقالة واسترداد للأموال

وضعت اللائحة الجديدة سيفاً مسلطاً على رقاب أعضاء مجالس الإدارة لضمان تفانيهم المطلق في العمل وحماية أموال الشركة، ومن أبرز القرارات التي جاءت ضمن هذه اللائحة الطرد بسبب تعدد الغيابات، حيث يتم إنهاء عضوية أي عضو يتغيب عن حضور 3 اجتماعات متتالية أو 5 اجتماعات متفرقة خلال دورته دون عذر مشروع، كما أن أي مكافآت صُرفت بناءً على معلومات مضللة تستدعي استرداد الأموال، مما يضمن استرجاع كل ريال للشركة ويحرمان العضو من أية مكافأة تلي فترة غيابه، وأيضاً يُمنع ربط مكافآت الأعضاء المستقلين بربحية الشركة لضمان حياديتهم.

ضوابط حديدية لمنع التلاعب بالأسهم

للقضاء على أي محاولات للتأثير المصطنع على أسعار الأسهم، قيدت الهيئة عمليات شراء الشركات لأسهمها (أسهم الخزينة) بشروط صارمة تمنع الإضرار بملكية الجمهور، ومن هذه الشروط أن يُسمح بالشركة بشراء حد أقصى لا يتجاوز 10% من فئة أسهمها محل الشراء، وأن لا يزيد سعر الشراء على 5% من سعر إغلاق السهم في اليوم السابق للتنفيذ، كما يحظر تماماً على الشركات شراء أسهمها خلال 15 يوماً التي تسبق إعلان النتائج الربعية و30 يوماً قبل النتائج السنوية، لضمان عدم استغلال المعلومات الداخلية، وأيضاً تُشترط أن لا تؤدي عمليات الشراء إلى انخفاض ملكية الجمهور عن 30% من فئة الأسهم المعنية.

نهاية احتكار شركات المراجعة والحسابات

لضمان النزاهة والشفافية المالية المطلقة، أنهت اللائحة حقبة بقاء مراجع الحسابات لسنوات طويلة، وحددت مدداً إلزامية للتغيير، حيث تم تحديد الحد الأقصى لعمل مكتب مراجعة الحسابات بـ 7 سنوات مالية متصلة أو منفصلة، ولا يُعاد احتساب المدّة أو السماح له بالعودة إلا بعد مضي 3 سنوات مالية، كما طالت القيود الشريك المشرف على أعمال المراجعة داخل المكتب، إذ حُددت مدة عمله القصوى بـ 7 سنوات مالية أيضاً، مع حظر عودته لنفس الشركة قبل مضي 5 سنوات مالية.

ثورة رقمية.. الجمعيات العمومية من هاتفك!

في نقلة تكنولوجية تخدم ملايين المستثمرين، ألزمت الهيئة الشركات بإتاحة التصويت الآلي والمشاركة في الجمعيات العامة والخاصة عبر وسائل التقنية الحديثة، حيث بات مفروضاً فتح باب التصويت الإلكتروني للمساهمين قبل انعقاد الجمعية بمدة لا تقل عن 3 أيام، ومن المهم أن هذه الأصوات تُحتسب رسمياً كجزء من النصاب القانوني، مما يمنح كل مستثمر صوتاً مسموعاً وقوياً بضغطة زر.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.