صفعة قوية لترامب.. المحكمة العليا تدعم حقوق المولودين داخل أمريكا

صفعة قوية لترامب.. المحكمة العليا تدعم حقوق المولودين داخل أمريكا
صفعة قوية لترامب.. المحكمة العليا تدعم حقوق المولودين داخل أمريكا

تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفعة قضائية جديدة بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا تاريخيًا يدحض قرارًا تنفيذيًا له كان يهدف إلى تقييد “حق المواطنة بالولادة”. هذه القرارات تعود بجذورها إلى أكثر من 150 عامًا وتعتبر أحد الأعمدة الأساسية للدستور الأمريكي. حكم المحكمة يمثل ضربة قاصمة لإدارة ترامب، حيث يوقف أحد أهم أولويات حملته الانتخابية والتي كانت تستهدف المهاجرين، ويؤمن الحماية لمئات الآلاف من الأطفال الذين كانوا مهددين بفقدان هويتهم الرسمية.

الحكم التاريخي ينبُع من الأغلبية

أصدرت المحكمة العليا حكمها بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، مؤيدة بذلك قرارًا من محكمة أدنى رفض أمر ترامب التنفيذي. هذه الهزيمة الثانية له من المحكمة العليا this year، التي تُعتبر عادةً محافظة. ففي فبراير الماضي، تم إبطال قرار ترامب الخاص بفرض “تعريفات جمركية عالمية”. خطوة المحكمة تمثل التفافًا حول توجهات الإدارة الحالية وتأملاتها.

تفاصيل القرار وتأثيراته

قبل أن يعود ترامب إلى البيت الأبيض، أصدر قرارًا تنفيذيًا يحظر الاعتراف بجنسية الأطفال المولودين في الولايات المتحدة من آباء غير شرعيين أو مؤقتين. تشير التقديرات إلى أن هذا القرار كان يمكن أن يؤثر على 250 ألف طفل يولدون سنويًا في البلاد، مما قد يجرّ ملايين العائلات إلى مشكلات قانونية تتعلق بإثبات المواطنة. هذا الحكم يسلط الضوء على قضايا الهوية والمواطنة ويؤكد على أهمية الحفاظ على الحقوق الأساسية.

الدستور ينقلب على محاولة ترامب

استند منتقدو ترامب وقضاة المحكمة العليا في الحكم إلى التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي تم إقراره عام 1868 بعد الحرب الأهلية، والذي ينص على أن كل من يولد في الولايات المتحدة فهو مواطن. بينما حاول محامو ترامب تفسير هذا النص بصورة تسمح بتقييد الحق، إلا أن المحكمة استندت إلى سابقة قضائية من عام 1898 (قضية وونغ كيم آرك) والتي أكدت أن الجنسية تُمنح تلقائيًا عند الولادة، بغض النظر عن جنسية الوالدين.

هذا الحكم جاء بمثابة مفاجأة نظرًا لأن المحكمة العليا، التي كانت تؤيد ترامب في قضايا هجرة صارمة أخرى، أظهرت حدودًا لا يمكن تجاوزها عندما يتعلق الأمر بحقوق المواطنة. حيث شهدت قضايا أخرى دعمًا لتوجهاته، لكن مسألة “المواطنة الدستورية” كانت بمثابة الخط الأحمر.

  • القرار يحمي حقوق المولودين على الأرض الأمريكية.
  • تأثيرات سلبية محتملة على مئات الآلاف من الأطفال.
  • قانونية الاستناد إلى الدستور الأمريكي في رفض القرارات التنفيذية.

هذا الحكم يكشف عن التوترات الموجودة في السياسة الأمريكية المتعلقة بالهجرة والمواطنة، ويُظهر كيف يمكن للأحكام القضائية أن تعكس الأمة وتضع معايير جديدة للمستقبل. مع بقاء هذا الحكم كمرجع قانوني، فإن الانتصار للجميع يظل واضحًا: “مولود في أمريكا = مواطن أمريكي بخلاف أي شيء آخر.”

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.