نبيلة السيد تخلد اسمها في السينما المصرية بفيلم “عريس يا بوي”

نبيلة السيد تخلد اسمها في السينما المصرية بفيلم “عريس يا بوي”
نبيلة السيد تخلد اسمها في السينما المصرية بفيلم "عريس يا بوي"

تحل اليوم، ذكرى رحيل الفنانة نبيلة السيد التي خلدت اسمها في ذاكرة السينما المصرية كأ واحدة من أبرز نجمات الكوميديا. بدأت مسيرتها كممثلة شابة في دور “كومبارس صامت” إلى جانب العملاق نجيب الريحاني، لتظهر لاحقًا كل قدراتها الكوميدية وتصبح علامة بارزة في عالم السينما.

البدايات والنشأة في قلب الثقافة المصرية

وُلدت الفنانة نبيلة السيد في 7 أغسطس 1938 بحارة “الشوارب” المتفرعة من شارع محمد علي في القاهرة، وسط أجواء فنية غنية. كانت نشأتها في كنف والدها صاحب محل بيع الآلات الموسيقية تلعب دورًا مهمًا في تأصيل حب الفن داخلها، مما جعلها تقترب من شموع الإبداع. عام 1949 شهد أول ظهور لها في فيلم “غزل البنات” والذي أخرجه أنور وجدي، الذي لاحظ موهبتها الجيدة وقدرتها على جذب الأنظار.

رحلة التألق الفني والأدوار المهمة

بعد بروزها الأول، انضمت نبيلة السيد إلى فرقة “ساعة لقلبك”، التي ساعدتها في تطوير مهاراتها الكوميدية خلال خمسينيات القرن الماضي. انفتحت أمامها فرص متعددة بعد حصولها على دبلوم معهد التمثيل، واستمرت في التنقل بين العديد من الفرق المسرحية. قدمت العديد من الأعمال الدرامية الخالدة مثل مسلسل “أهلًا بالسكان”، إلى جانب المسرحيات التي حققت نجاحًا كبيرًا مثل “اتفضل قهوة” و”مسعود سعيد ليه”.

بفضل قدرتها العظيمة على تجسيد الشخصيات الشعبية وبساطتها في الأداء، منحتها النقاد لقب “وريثة وداد حمدي” نظرًا لتوافق أسلوبها الفني. ومن أبرز إنجازاتها مشاركتها في فيلم “البحث عن فضيحة” مع عادل إمام، حيث أطلقت إيفيهات لا تزال تتردد بين الجماهير.

الوداع الأخير وإرث لا يموت

توفيت نبيلة السيد عام 1986 بعد صراع مع مرض السرطان، تاركةً وراءها إرثًا ضخمًا من الأعمال الفنية. ورغم رحيلها المفاجئ، لا يزال تأثيرها ممتدًا عبر أجيال المتابعين، حيث إن سيناريوهات أفلامها ومسرحياتها لا تزال تروي الضحك والبهجة.

تُعد نبيلة السيد تجسيدًا للفن المصري الأصيل، فرغم أدوارها المتنوعة، كانت دائمًا تحمل بصمتها الفريدة. وقدمت نوعيات عدة من “المرأة الشعبية”، سواء كانت ساذجة أو ذكية وتدبر المقالب، مما جعلها تحتل مكانة رفيعة في قلوب الجمهور. تميزت أيضًا بقدرتها على جعل الأدوار الثانوية تأخذ صدى واسعًا لدرجة أنها كانت سرقة حقيقية للكاميرا في كل مشهد وظهور.

لقد أبدعت نبيلة السيد بأسلوب خاص في الكوميديا، حيث اعتمدت على تعبيرات وجهها وحركة جسدها، مما جعلها رائدة في هذا المجال. ستبقى الذكرى حية في عقول وقلوب عشاق السينما، ليس فقط للضحكات التي أدخلتها، بل أيضًا لما مثلته من حب وإخلاص لفنها وجمهورها الذي أحبها.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.