توقعات «جولد مان ساكس»: الدولار ينخفض إلى 46 جنيهاً خلال فترة قادمة
توقعت وحدة البحوث في بنك “جولدمان ساكس” استمرار تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأشهر المقبلة، بدعم من انحسار التوترات الجيوسياسية عقب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث تم ترجيح تراجع سعر الدولار إلى 46 جنيهًا خلال عام، مؤكدًا أن العملة المحلية لا تزال أقل من قيمتها العادلة بنسبة تتراوح بين 13 و15 بالمئة.
أوضح البنك، في تقرير حديث، أن الجنيه يعد من أبرز المستفيدين من تمديد وقف إطلاق النار، مما أسهم في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وخفف الضغوط على أسواق الطاقة، ليحقق ارتفاعًا بأكثر من 4 بالمئة أمام الدولار منذ 14 يونيو الحالي، كما زادت مكاسبه إلى أكثر من 9 بالمئة مقارنة مع أدنى مستوياته خلال فترة التصعيد العسكري. يشار إلى أن سعر الدولار في السوق المصرية يدور حاليًا قرب 49.50 جنيه.
توقع “جولدمان ساكس” تراجع الدولار إلى 49 جنيهًا خلال ثلاثة أشهر، و48 في غضون ستة شهور، ثم 46 بعد عام، بدعم من تحسن أداء الاقتصاد المصري، فيما يعتبر السعر العادل للعملة الخضراء قريبًا من 43 جنيهًا. وأرجع “جولدمان ساكس” هذه النظرة الإيجابية إلى تحسن مؤشرات التمويل الخارجي، متوقعًا انخفاض عجز الحساب الجاري من 20.8 مليار دولار في العام المالي 2026/2027 إلى نحو 14.5 مليار في 2027/2028، مع استمرار تراجعه على الأجل المتوسط.
- تحسن تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
- زيادة احتياطيات الجهاز المصرفي لتصل إلى 70 مليار دولار.
- تحسن إيرادات قناة السويس.
- انخفاض فاتورة الطاقة.
تطرق التقرير أيضًا إلى إيجابيات استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث يتوقع أن تتجاوز 46 مليار دولار في العام المالي الحالي، بالإضافة إلى أن الجهاز المصرفي يمتلك سيولة تقترب من 70 مليار دولار تشمل الاحتياطيات الدولية وصافي الأصول الأجنبية للبنوك؛ مما يوفر حاجزًا قويًا أمام أي ضغوط على سوق الصرف.
رغم النظرة الإيجابية، حذر البنك من بعض المخاطر التي قد تحد من قوة العملة في العام المقبل، أبرزها تباطؤ تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية بعد العودة إلى مستويات ما قبل الحرب، وانتهاء برنامج مصر الحالي مع صندوق النقد الدولي بنهاية العام دون وجود برنامج جديد، بجانب استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| الاستثمارات الأجنبية | تباطؤ تدفق الاستثمارات قد يؤثر على العملة المحلية. |
| المعدل التضخمي | استمرار ارتفاع التضخم يقلص الميزة التنافسية للجنيه. |
وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال ما تبقى من العام الحالي، قبل بدء دورة خفض الفائدة اعتبارًا من الربع الأول من 2027، بإجمالي 6 بالمئة حتى الربع الأول من 2028. ويشدد “جولدمان ساكس” على أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية والانضباط المالي سيظل العامل الحاسم في دعم الجنيه واستقرار سوق الصرف.

تعليقات