خبير اقتصادي يكشف عن مصير أسعار الذهب في مصر: شراء أم بيع؟
الذهب
قال الخبير الاقتصادي الدكتور وائل بركات في تصريح خلال اللقاء مع “مصر 9” إن السؤال الحائر الآن هو: هل ستستمر أسعار الذهب في التراجع؟ وهل ما نشهده من انخفاض ملحوظ هو مجرد تصحيح مؤقت، أم علامة على بداية هبوط مستمر؟ تأتي هذه التساؤلات وسط توقعات بزيادة سعر الفائدة الأمريكية، وعودة البنوك المركزية لشراء كميات كبيرة من المعدن النفيس؛ مع تفاقم أزمة غلاء الأسعار وأعباء الديون المالية في الاقتصادات الكبرى.
تتجه أنظار مئات الملايين حول العالم نحو سوق الذهب، حيث أصبح محور اهتمام العديد من الحكومات والبنوك وصناديق الاستثمار والمضاربين والمستثمرين الأفراد خلال السنوات الأخيرة. هذه الاهتمامات أدت إلى موجة من الشراء تعد الأضخم في التاريخ، وزادت من دور الذهب كأصل احتياطي عالمي، حيث بلغ نسبة 27% من إجمالي الاحتياطيات.
موجة الارتفاع التاريخية
وصل سعر الذهب في يناير 2026 الى أعلى مستوى له على الإطلاق، متجاوزًا 5608 دولارات للأوقية، حيث كان الجميع يتنافس للحصول على المعدن الأصفر. هذا الارتفاع التاريخي رافقه غموض بشأن سياسة الفائدة، وما يرتبط بها من عدم اليقين الاقتصادي، حيث تزايدت الأزمات العالمية والتوترات التجارية وزيادة الدين العالمي.
أفاد بركات أن بنوك الاستثمار توقعت حينها استمرار ارتفاع أسعار الذهب، وهو ما أربك الأسواق العالمية. بعض التوقعات من بنوك كبرى، مثل دويتشه بنك، أشارت إلى أن الأسعار قد تصل إلى 6900 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، مع اقتراحات بخط احتمال وصول الأسعار إلى عشرة آلاف دولار قبل نهاية العقد.
المبيعات المفاجئة من البنوك المركزية
شهدت نهاية فبراير الماضي تهافت الدول على بيع جزء من احتياطياتها من الذهب بغرض الحصول على سيولة نقدية؛ وذلك للتصدي لضغوط عملاتها المحلية بسبب الأزمات الاقتصادية مثل الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة. من بين الدول التي قامت ببيع الذهب، نجد تركيا وروسيا والفيليبين وكازاخستان وغانا.
بعد أن كانت التوقعات ترجح ارتفاع الأسعار، عادت هذه الكيانات لتستبعد تلك التنبؤات، مشيرة إلى تراجع الأسعار حول أربعة آلاف دولار للأوقية. بنك أوف أميركا، الذي كان متفائلاً بشأن السوق، أبدى استبعاده الآن للوصول إلى ستة آلاف دولار في الوقت الراهن.
تراجع الطلب في الأسواق الكبرى
لم تنحصر الضغوط على سوق الذهب في المبيعات من جانب البنوك المركزية، بل تراجع الطلب من الأفراد في الأسواق الكبيرة مثل الهند ومصر وتركيا والصين. يعود ذلك لعدة عوامل، منها ارتفاع الضرائب على واردات الذهب في الهند، وضعف سوق العقارات في الصين، فضلًا عن تفشي التضخم وتراجع القدرة الشرائية في عدة دول.
يدل كل ما سبق على أن أسعار الذهب لن تواجه انهيارات كما توقع البعض. رغم الانخفاض الذي شهده في الأشهر الماضية، تشير التوقعات إلى عدم حدوث انخفاض حاد حتى مع احتمال رفع البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة. ويظل الذهب خيارًا مفضلًا للاستثمار، خاصة مع تأكيد العديد من البنوك المركزية العودة لشراء المعدن النفيس مجددًا، في ظل تفاقم المخاطر الجيوسياسية وزيادة الدين العالمي ومعدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى، إذ أظهر تقرير لمجلس الذهب العالمي أن 34 بنكًا مركزيًا تخطط لزيادة شراء المعدن خلال السنة القادمة.
- استمرار الضغوط بسبب المبيعات من البنوك.
- تراجع الطلب في أسواق رئيسية مثل الهند والصين.
- اهتمام البنوك بشراء الذهب مجددًا.
- أسعار الذهب كخيار استثماري آمن.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| أسعار الذهب الحالية | تتراوح حول أربعة آلاف دولار للأوقية. |
| أكثر الدول مبيعًا للذهب | تركيا، روسيا، الفلبين، كازاخستان. |
| زيادة الطلب المتوقع | 34 بنكاً مركزياً تخطط للشراء. |

تعليقات