أوروبا تواجه استمرار موجة حرّ خانق تؤثر على الملايين.
الكلمة المفتاحية: حر شديد
يعاني حوالي 150 مليون أوروبي في مناطق واسعة من فرنسا وألمانيا وهولندا والمجر يوم الجمعة من حر شديد، حيث تتجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية، في ظل موجة حر غير مسبوقة تجتاح شرق القارة؛ مما أدى إلى إلغاء العديد من الأنشطة في تلك الدول.
أظهرت تقديرات وكالة فرانس برس أن أكثر من 50 مليون شخص في ألمانيا و30 مليونا في فرنسا سيواجهون درجات حرارة تتجاوز 35 درجة، وبشكل عام، من المتوقع أن يعاني أكثر من 420 مليون نسمة في أوروبا (باستثناء تركيا) من درجات حرارة تفوق 30 درجة مئوية. وبينما اعتبرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن هذه الموجة قد تكون قياسية، نبهت إلى أن التصريحات النهائية لا تزال مبكرة، حيث أكدت الناطقة باسم المنظمة، كلير نوليس، أنه يمكن الحكم على الوضع بشكل نهائي فقط عند انتهاء الصيف.
أسباب موجة الحر الشديد
أوضحت منظمة “وورلد ويذر أتريبيوشن” أن شدة موجة الحر الحالية تعود حتماً إلى تغير المناخ، حيث أصبح من شبه المستحيل حدوثها قبل خمسين عامًا. وقد سجلت العديد من الدول الأوروبية مستويات حرارة قياسية، مما أعاد تحذيراتها إلى قبل صدور تحذير المستوى الأحمر في هولندا، حيث أوصت السلطات بعدم الحركة إلا عند الضرورة.
- زيادة حالات الجفاف والمشاكل الصحية.
- ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب ضعف الإنتاج.
- إغلاق المدارس وتوقف الخدمات العامة.
- تزايد ضغوطات على الخدمات الصحية.
تداعيات على الصحة العامة
تشير التقارير إلى وجود ضغط متزايد على المستشفيات، حيث بدأ أكبر المستشفيات في باريس يعاني من اكتظاظ المرضى بسبب موجة الحر، خاصة من كبار السن والمشردين. وفي هذا السياق، سجلت وزارة الرياضة الفرنسية 55 حالة غرق مرتبطة بالحر، مما يثير القلق بشأن الصحة العامة.
التأثير الاقتصادي للموجة
ترك الحر الشديد آثارًا اقتصادية سلبية تمثلت في تباطؤ الإنتاجية وارتفاع الأسعار، مما دفع الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجيات عملها. تشدد التقارير الحديثة على أن موجة الحر تُعتبر خطرًا اقتصاديًا بنيويًا لأوروبا، نظرًا لتركيبتها السكانية وكثافة المباني ونقص وسائل التكييف، التي تتوفر فقط لنحو 19% من الأسر في القارة، مقارنةً بـ90% في الولايات المتحدة.
الأحداث الجارية تظهر تأثيرات موجة الحر على العديد من جوانب الحياة، من الصحة العامة إلى الاقتصاد.

تعليقات