الصين تحقق طفرة تكنولوجية جديدة بمكالمة عبر الأقمار الصناعية باستخدام هاتف ذكي
حققت شركة يوانشين للأقمار الصناعية الصينية إنجازًا رائدًا في مجال الاتصالات، إذ تمكن مهندسو الشركة من إجراء أول مكالمة عبر الأقمار الصناعية باستخدام هاتف ذكي تقليدي، دون الحاجة إلى أي معدات إضافية، ويعد هذا التطور خطوة هامة نحو دمج الاتصالات المتنقلة التقليدية مع تقنيات الفضاء.
استُخدم لاختبار هذه التقنية قمر صناعي تجريبي أطلق في 9 يونيو 2026، وكانت جودة المكالمات أعلى مما هو متوقع، مشابهة لجودة شبكات الجيل الخامس الحديثة، وذلك دون الحاجة إلى هوائيات أو أجهزة خاصة، مما يمكن المستخدمين من إجراء المكالمات حتى في المناطق النائية التي تعاني نقص تغطية شبكة الهاتف المحمول.
التقنيات وراء النجاح
يعتمد هذا الإنجاز على جيل جديد من الأقمار الصناعية، المزودة بهوائي مصفوفة طورية رقمية في نطاق التردد L، وقد تم التغلب على مشكلة تأخير الإشارة وتشوهها، وهما من أكبر التحديات في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية. لتسهيل هذه العملية، تم تطوير نظام خاص لضبط معلمات نقل البيانات بشكل ديناميكي.
تتميز هذه التقنية الجديدة بتوافقها التام مع بنية الشبكات الحالية، مما يتيح للمستخدمين الاتصال بالأقمار الصناعية مباشرة باستخدام هواتفهم الذكية، ويسهم هذا التقدم بشكل كبير في تعزيز موقع الصين في المنافسة مع المشاريع العالمية مثل ستارلينك.
برنامج “ألف شراع” ومشاريع المستقبل
تُعتبر هذه الاختبارات جزءًا من البرنامج الضخم “ألف شراع”، حيث شارك قمر تشاينا موبايل 02 مع القمر الصناعي يوانشين في العملية، وتم إطلاق كلاهما بواسطة صاروخ تشوك-2E Y6، مما يسهم في دمج شبكات الاتصالات الأرضية والفضائية.
حاليًا، يوجد حوالي 200 قمر صناعي قيد التشغيل، وخطط الشركة تتضمن:
- زيادة عدد الأقمار إلى 1296 بحلول عام 2027.
- إنشاء شبكة عالمية تضم أكثر من 15000 قمر صناعي مستقبلاً.
- توفير خدمات إنترنت جوال واتصالات صوتية سلسة.
تطمح الشركة إلى تغيير معايير سوق الاتصالات العالمية من خلال هذه التقنية، مما قد يمهد الطريق لظهور عصور جديدة لمصنعي الهواتف الذكية ومشغلي الشبكات.

تعليقات