التنغستن الثوري.. استخدامات جديدة لـ”شمس كوريا الاصطناعية”

التنغستن الثوري.. استخدامات جديدة لـ”شمس كوريا الاصطناعية”
التنغستن الثوري.. استخدامات جديدة لـ"شمس كوريا الاصطناعية"

في سياق تطور علمي هائل يمكن أن يغير مستقبل الطاقة، عاد مفاعل الاندماج النووي الكوري KSTAR، المعروف بـ «الشمس الاصطناعية»، إلى مركز الاهتمام بعد تحقيقه نجاحات باهرة في تشغيل بلازما فائقة السخونة. فتمكن الفريق من الحفاظ على بلازما تصل حرارتها إلى 100 مليون درجة مئوية لمدة 48 ثانية، إلى جانب تشغيل وضع H-mode الذي يدعم الاحتواء العالي للبلازما لفترة 102 ثانية. نجاح KSTAR يمثل خطوة مهمة في رحلة البحث عن مصدر طاقة نظيف ومستدام.

تقنيات الاندماج النووي في KSTAR

تصل درجة الحرارة المطلوبة لحدوث الاندماج النووي، الذي ينتج الطاقة الشمسية، إلى أكثر من 100 مليون درجة مئوية. وعلى الرغم من أن هذه الحرارة تبدو مذهلة، إلا أن الجاذبية على الأرض ليست كفاية لضمان استقرار البلازما؛ ولذلك، يتم استخدام مجالات مغناطيسية قوية لحفظها داخل غرفة مفرغة ومنعها من التلامس مع جدران المفاعل.

الحفاظ على بلازما في هذه الظروف الحرارية والمعقدة يمثل تحديًا كبيرًا. في السابق، حقق KSTAR نجاحًا بتشغيل بلازما عند 100 مليون درجة مدة 30 ثانية، والآن، يُعزز الرقم إلى 48 ثانية مما يُظهر تقدمًا واضحًا في هذا المجال.

التنغستن ودوره في زيادة كفاءة KSTAR

التقدم الآخر في تجربة KSTAR يأتي من استخدام التنغستن، الذي تم استبدال أجزاء المفاعل الكربونية فيه بمكونات معدنية جديدة. منطقة الـ divertor المصنوعة من التنغستن تلعب دورًا حيويًا في التعامل مع الحرارة والشوائب من البلازما. وفقًا للأبحاث، فإن السطح الجديد أبدى مقاومة أفضل لدرجات الحرارة، حيث تزداد كفاءة المفاعل في العمل لفترات أطول وبطاقات أعلى.

  • تحسين أداء المواد المستخدمة في المفاعل
  • زيادة القدرة على تشغيل المفاعل لفترات طويلة
  • تسهيل إدارة التيارات داخل البلازما

مستقبل الطاقة والاندماج النووي

لا يزال KSTAR مفاعلًا تجريبيًا، حيث يُستخدم لدراسة سلوك البلازما، وليس لإنتاج الطاقة تجاريًا. إن فهم هذه الديناميكيات يساعد العلماء في تطوير أنظمة جديدة يمكن أن تغير شكل الطاقة كما نعرفها. وفقًا لموقع ITER، فإن الاندماج النووي يعد بتوفير طاقة كبيرة جدًا دون انبعاثات ضارة، والاعتماد على وقود متوفر مثل الديوتيريوم والليثيوم.

مع دخول كفاءات جديدة في التجربة العالمية للاندماج، لا تزال الأهداف بعيدة. إذ يسعى فريق KSTAR للوصول إلى تشغيل بلازما عند 100 مليون درجة لمدة 300 ثانية. هذا الإنجاز يمثل خطوة وسيطة نحو الحصول على مصادر طاقة متجددة وأكثر فلولية.

إنجازات KSTAR تعكس التقدم الكبير في مجال الطاقة النظيفة، حيث إن كل ثانية إضافية من البلازما المستقرة تعني تقدمًا نحو تقنيات أفضل ومشاريع مستقبلية تهدف إلى تحويل الطاقة الشمسية إلى واقع ملموس.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.