كيف يؤثر غبار الشرق الأوسط على مناخ العالم؟

كيف يؤثر غبار الشرق الأوسط على مناخ العالم؟
كيف يؤثر غبار الشرق الأوسط على مناخ العالم؟

يبدو أن تداعيات العواصف الترابية في منطقة الشرق الأوسط تتجاوز تأثيراتها المحلية على طقس المنطقة، لتصل إلى أبعاد عالمية غير متوقعة. كشفت دراسة نشرتها دورية “نيتشر كومينيكيشنز” عن أن هذه العواصف لها تأثير أقوى على طقس العالم من ظاهرة “النينيو”. تتحكم في طقس الكوكب ظاهرة تُعرف بـ”ثنائية قطب المحيط الهندي”، الناتجة عن تذبذب درجات حرارة سطح البحر بين الجانبين الغربي والشرقي من المحيط.

تأثير العواصف الترابية على المناخ العالمي

تشير النتائج إلى أن المحيط الهندي، والذي كانت التفاعلات فيه تُعزى سابقًا إلى تأثير النينيو و”النينيا” في المحيط الهادئ، يتأثر بشدة بالغبار المنبعث من الصحاري والبيئات الجافة في الشرق الأوسط. تؤكد الدراسة أن هذه الجسيمات تلعب دورًا حاسمًا ومباشرًا في توجيه ظاهرة ثنائية قطب المحيط الهندي، وهو ما لم يُقدر بشكل كافٍ في نماذج المناخ السابقة.

  • تأثير الغبار يصل إلى نطاقات جغرافية واسعة.
  • الغبار يساهم في تقلبات الحرارة بنسبة 36%.
  • العواصف الترابية تعمل كحاجز حراري للبحار.
  • ظاهرة النينيو تتأثر بالغبار بشكل ملحوظ.

التحليلات والدراسات الحديثة

استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات الأقمار الصناعية وسجلات الطقس والمحيطات على مدى 40 عامًا، مما أتاح لهم فحص كيف تؤثر العواصف الترابية على أنماط المناخ. أظهرت التحليلات أن كلما زادت نسب الغبار، انخفضت درجات الحرارة في المنطقة؛ أما عندما يتراجع الغبار، ترتفع درجات الحرارة بشكل مفاجئ.

العنوان التفاصيل
دراسة نيتشر كومينيكيشنز تسلط الضوء على دور الغبار في المناخ
فترة الدراسة من 1980 إلى 2020
تأثير الغبار يؤثر على 36% من التقلبات الحرارية
موقع الدراسة جامعة بكين ومعهد سكريبس

تحذيرات العلماء من التهاون في تقدير تأثير الغبار

على الرغم من النتائج المثيرة، حذر بعض العلماء من أن الغبار يجب أن يُعتبر عاملًا مؤثرًا بين عدة عوامل مناخية أخرى، مثل النينيو، وليس السبب الرئيسي في حدوث التغيرات المناخية. تفيد الدراسات بأن العواصف الترابية لاتزال مرتبطة بأنظمة مناخية واسعة النطاق، وهو ما يجعل فهم تأثيراتها بحاجة إلى مزيد من البحث والتجارب.

تتجه الأنظار الآن نحو الاعتراف بدور الغبار كعنصر حيوي في تفاعلات المناخ، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الآليات الكامنة وراء تغييرات الطقس العالمية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.