بصمة جديدة.. ميتا تستخدم مورد البنتاجون في نظاراتها الذكية

بصمة جديدة.. ميتا تستخدم مورد البنتاجون في نظاراتها الذكية
بصمة جديدة.. ميتا تستخدم مورد البنتاجون في نظاراتها الذكية


ميتا تستعين بمورد البنتاجون لإدخال بصمة الوجه في نظاراتها الذكية

كشفت شركة ميتا عن استخدامها تقنية التعرف على الوجوه المتطورة التي طورتها شركة تتعامل مع وزارة الدفاع الأمريكية، مما يثير العديد من التساؤلات حول الخصوصية والمراقبة في عصر التكنولوجيا الحديثة. وفقًا لتقارير صادرة عن موقع وايرد، تعاونت ميتا مع شركة رانك وان كومبيوتنج، التي تُعَد من أبرز الموردين للحكومة الأمريكية، حيث تساهم بنحو 80% من إيراداتها من العملاء الحكوميين، بما في ذلك وكالات مثل الشرطة والجيش.

تعاون ميتا مع شركة متخصصة في التعرف على الوجوه

قامت ميتا بتوقيع اتفاقية مع رانك وان كومبيوتنج لتطوير تطبيق يُدعم نظارات راي بان وأوكلي الذكية. حصلت ميتا على ترخيص برمجي يسمح لها باستخدام تقنية التعرف على الوجوه، والتي تتضمن عنصر كشف الحيوية، الذي يضمن أن الكاميرا تتعرف على الأشخاص الحقيقيين بدلاً من الصور أو الأقنعة. النظام المصمم يدعم حتى 10 ملايين قالب وجهي، مما يبرز إمكانياته الواسعة. ومع ذلك، تم اكتشاف بقايا هذه التقنية في التطبيق الذي تم إصداره مؤخرًا، حيث كانت غير مفعلة لكن موجودة، مما يشير إلى الخطط المستقبلية لإضافة ميزات جديدة، مثل “نيم تاج” لتحديد الأشخاص وجمع معلومات عنهم عبر مساعد ذكي.

هويّة شركة رانك وان وتاريخها مع الحكومات

تأسست شركة رانك وان كومبيوتنج عام 2015 على يد مجموعة من المهندسين الذين عملوا سابقاً في معهد أبحاث غير ربحي. يشغل بي سكوت سوان، الذي كان له دور سابق في قسم قواعد البيانات البيومترية بالمكتب الفيدرالي، منصب القيادة في الشركة. أدرجت هيئات حكومية مثل خدمة المارشالز الأمريكية والعديد من المدارس في ولاية ويست فيرجينيا ضمن عملائها، حيث تم استخدام تقنياتها لفحص الوجوه مقابل سجلات المجرمين. كما طورت الشركة أنظمة التعرف على الوجوه بمدى يصل إلى كيلومتر لتلبية احتياجات قيادة العمليات الخاصة الأمريكية.

مخاطر استخدام تقنية التعرف على الوجوه

يرتبط هذا التعاون بمخاطر أخلاقية جادة، حيث يمزج بين تقنيات المراقبة العسكرية والمنتجات الاستهلاكية، الأمر الذي طرح تساؤلات حول الشفافية والتحكم في التكنولوجيا المستخدمة. أظهرت الدراسات التي أجراها المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا عدم توازن في أداء الخوارزمية عبر المجموعات السكانية المختلفة، حيث كانت معدلات الخطأ أعلى لدى النساء وبعض الأعراق. ورغم حذف ميتا للكود المتعلق بمميزات التعرف على الوجوه في يونيو 2026، فإن هذا التصرف لم يمنع النقاشات حول المخاطر المحتملة.

وفقًا لآراء الخبراء، مثل إريك نول من مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، يثير غياب التنظيمات الوطنية الشاملة في الولايات المتحدة القلق حول إمكانية استخدام هذه التقنية بطرق غير منظمة. دعا النشطاء إلى ضرورة وقف هذه المشاريع لتفادي تحول النظارات الذكية إلى أدوات مراقبة شخصية، في ظل الانتشار الكبير المتوقع لهذه التقنية بين ملايين المستخدمين.

إجمالًا، يعكس الوضع السائد اتجاهًا عالميًا متزايدًا نحو تحويل التقنيات العسكرية إلى أدوات عادية، مما يتطلب التوازن بين الابتكار والمحافظة على حقوق الأفراد.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.