فيتش وصندوق النقد يتحدثان عن تداعيات أزمة الطاقة والركود التضخمي

فيتش وصندوق النقد يتحدثان عن تداعيات أزمة الطاقة والركود التضخمي
فيتش وصندوق النقد يتحدثان عن تداعيات أزمة الطاقة والركود التضخمي

الحرب

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أصبحت تشكل أحد أكبر المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي في عام 2023 وما بعده. بينما يحذر صندوق النقد الدولي من تبعات حرب الطاقة، تتوقع وكالة “فيتش” أن تؤدي زيادة أسعار النفط إلى الركود التضخمي، مما يضع البنوك المركزية أمام تحديات صعبة في إدارة أسعار الفائدة.

الحرب تهدد بإعادة الاقتصاد العالمي إلى دائرة الأزمات

يبرز صندوق النقد الدولي، في أحدث تقاريره، أن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط تمثل تهديدًا خطيرًا للتعافي الاقتصادي العالمي. ويشير التقرير إلى أن الصراع الجيوسياسي بدأ يؤثر سلبًا على المكاسب التي أحرزت في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من المخاوف بشأن الطاقة والتضخم. فقد كانت توقعات نمو الاقتصاد العالمي قد تصل إلى 3.4%، لكنها انخفضت بسبب الصراع إلى 3.1% في 2026 و3.2% في 2027 مع توقعات ارتفاع التضخم العالمي إلى 4.4%.

الأسواق الناشئة الأكثر تضررًا

تظهر التحليلات أن الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية المستوردة للسلع الأولية ستكون الأكثر تضررًا من الأزمة. حيث تم خفض توقعات نموها بمقدار 0.3 نقطة مئوية، مقابل أقل تأثير على الاقتصادات المتقدمة. وفي حال اتساع نطاق الصراع، قد يتراجع النمو العالمي إلى 2.5% مع ارتفاع التضخم إلى 5.4%، وقد يستمر الهبوط حتى يصل إلى 2% مع زيادة التضخم فوق 6% بحلول 2027.

  • ارتفاع الإنفاق العسكري سيؤدي إلى زيادة الدين العام.
  • تزايد المخاطر المالية يمكن أن يقود إلى عجز في الموازنات.
  • يتوقع تراجع الإنفاق الاجتماعي في العديد من الدول.
  • هناك احتمالات لاضطرابات داخلية نتيجة ارتفاع الأسعار.

فيتش: صدمة النفط تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود التضخمي

تحذر وكالة “فيتش” من أن الصراع الأمريكي الإيراني وإغلاق مضيق هرمز يؤثران بصورة كبيرة على أسواق الطاقة. فقد أدت تلك الإجراءات إلى رفع توقعاتها لسعر خام برنت إلى 87 دولارًا خلال 2026. ومع استمرار الضغوط التضخمية، خفضت الوكالة توقعاتها للنمو العالمي إلى 2.4%، مسجلة تراجعًا في نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 1.9% ومنطقة اليورو إلى 0.9%.

سيناريو الركود التضخمي

يشير التقرير إلى أن استمرار الإغلاق في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار للبرميل، مما يسبب انخفاضًا في الأسهم العالمية بنحو 10%. بتراجع النمو في الاقتصاد الأمريكي إلى 0.8% والأوروبي إلى 0.3%، يقترب العالم من احتمالية حدوث ركود تضخمي. تتوقع “فيتش” أن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يؤجل خفض أسعار الفائدة في الاقتصاديات الكبرى حتى عام 2027.

الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي يخففان الضغوط

ورغم التحديات، تشير التقارير إلى أن تطور التكنولوجيا، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي، قد يخفف من حدة الضغوط. فمن المتوقع أن يسهم ارتفاع الإنفاق الدفاعي في أوروبا في دعم النشاط الاقتصادي، مما يزيد من وتيرة النمو العالمي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.