زبيدة ثروت.. ذكرى أيقونة الجمال التي تخطف القلوب حتى اليوم

زبيدة ثروت.. ذكرى أيقونة الجمال التي تخطف القلوب حتى اليوم
زبيدة ثروت.. ذكرى أيقونة الجمال التي تخطف القلوب حتى اليوم

زبيدة ثروت.. أيقونة الجمال والرقة التي لا تزال تعيش في وجدان الجماهير

زبيدة ثروت، الأيقونة المتألقة في عالم السينما المصرية، تعد واحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي. وُلدت في 14 يونيو 1934 في الإسكندرية، واستطاعت بموهبتها الطبيعية وأسلوبها الفريد أن تترك أثرًا عظيمًا في قلوب جماهير الفن. بشغفها الكبير وحضورها الساحر، تحوَّلت إلى رمز للجمال والرقة، وجسدت عدة شخصيات في أعمال خالدة جعلتها تحتل مكانة خاصة في عالم السينما العربية.

البدايات والانطلاقة نحو النجومية

بدأت زبيدة ثروت رحلتها الفنية في عام 1956 من خلال فيلم “دليلة”، حيث أظهرت في بداية مشوارها موهبة فطرية وحضورًا طاغيًا جعلها تصل إلى قلوب الجماهير بسرعة. بعد عدد من الأدوار التمثيلية الناجحة، برزت نجميتها بعد فيلم “يوم من عمري” عام 1961 مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. كان هذا الفيلم علامة فارقة في مسيرتها، حيث قدما ثنائيًا نادرًا ترك أثرًا عميقًا في تاريخ السينما العربية.

مسيرة حافلة بأعمال خالدة وإبداع متميز

استمرت زبيدة ثروت في تقديم أكثر من 30 فيلمًا خلال مسيرتها حتى عام 1985، وقد تنوعت أعمالها بين الرومانسية، الدراما، والتشويق. كانت من أبرز أفلامها “إني أتهم”، “في بيتنا رجل”، و”المذنبون”، الذي تم تصنيفه من بين أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية. لم تقتصر نجاحاتها على الشاشة الكبيرة، بل تركت بصماتها واضحة في المسرح والتلفزيون، حيث أبدعت في تقديم شخصيات متنوعة جعلت الجمهور يتعاطف معها ويتعلق بها عاطفيًا.

محطات إنسانية في حياة زبيدة ثروت

تنحدر زبيدة ثروت من عائلة نبيلة، إذ تحمل صفة حفيدة السلطان حسين كامل من جهة والدتها، مما منحها طابعًا من الرقي والهدوء. على الرغم من تجربتها الزوجية التي شملت أربع زيجات، كان لها اهتمام كبير بأبنائها الأربع الذين كانوا محور حياتها. احتفظت دائمًا بعلاقة إنسانية وفنية مع عبد الحليم حافظ، حيث أوصت بأن تدفن بجواره، مما يعكس عمق العلاقة بينهما.

كانت مسيرتها الفنية الغنية ناجحة وغير تقليدية، حيث كانت تجمع بين الأصالة والعصرية، وقدرتها على التغيير والتكيف جعلتها دائمًا في صدارة الوعي الفني والثقافي في مصر.

تعد زبيدة ثروت رمزًا ليس فقط للجمال بل أيضًا للإبداع الفني. رحلت عن عالمنا في 13 ديسمبر 2016، بعد صراع طويل مع المرض، لكن إرثها الفني لا يزال حيًا في قلوب محبي السينما. تعد أفلامها مرجعًا أساسيًا للجمال والرقة، وستظل دائمًا مخلدة كقطعة من الزمن الجميل في ذاكرة الجماهير.

على مر السنوات، يظل اسم زبيدة ثروت مرتبطًا بأجمل اللحظات في السينما المصرية، حيث تظل أيقونتها خالدة في أذهان العاشقين للفن بفضل الأثر الذي تركته والمشاعر التي منحتها لنا من خلال أعمالها الرائعة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.