قطة السينما.. أبرز محطات مسيرة الفنانة في ذكرى ميلادها

قطة السينما.. أبرز محطات مسيرة الفنانة في ذكرى ميلادها
قطة السينما.. أبرز محطات مسيرة الفنانة في ذكرى ميلادها

يحل علينا اليوم ذكرى ميلاد القطة التي سكنت قلوب ملايين من محبي السينما العربية، الفنانة الراحلة زبيدة ثروت. وُلدت في مثل هذا اليوم قبل 86 عامًا في مدينة الإسكندرية، لتصبح واحدة من أبرز رموز الفن المصري، حيث أضافت لمسة من الجمال والرقّة على الأعمال الفنية التي شاركت فيها. حققت زبيدة شهرة واسعة بألقاب مميزة مثل “قطة السينما العربية” و”صاحبة العيون السحرية”، جاعلة منها أيقونة للجمال والرومانسية.

البدايات والمسيرة الفنية الملهمة

بدأت زبيدة ثروت رحلتها الفنية عام 1956 من خلال فيلم “دليلة”، حيث أظهرت حضورا مدهشًا وموهبة فطرية جعلتها تتبوأ مكانة مميزة في عالم السينما. استطاعت زبيدة خلال فترة قصيرة أن تبرز كفنانة ليس فقط لجمالها، بل لقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بإبداع. عام 1961 كان مفصلاً رئيسيًا في مسيرتها، حيث تألقت في فيلم “يوم من عمري” مع العندليب عبد الحليم حافظ، الذي ترك أثرًا كبيرًا في ذاكرتنا الجماعية.

إبداع متنوع وأعمال خالدة

تُعد مسيرة زبيدة ثروت مليئة بالإبداعات، حيث شاركت في أكثر من 30 فيلمًا حتى عام 1985، تتنوع بين الرومانسية والدراما والتشويق. من أشهر أعمالها “إني أتهم” و”في بيتنا رجل” و”المذنبون”، والذين سُجِّلوا ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية. لم تقتصر إنجازاتها على السينما، بل تميزت أيضًا في المسرح والتلفزيون، حيث قدمت أعمالًا تُعتبر علامة فارقة بفعل قدرتها الكبيرة على أداء الشخصيات بشكل مقنع وملهم.

حياة زبيدة ثروت الشخصية والإنسانية

تنحدر زبيدة من أصول عريقة، فهي حفيدة السلطان حسين كامل، مما منحها طابعًا من الرقي. حظيت بشهرة واسعة في الحياة الزوجية، حيث تزوجت أربع مرات، وكان زوجها الأخير الممثل عمر ناجي. وكانت ابنتها الأربعة محور اهتمامها. العلاقة الفنّية بينها وبين عبد الحليم حافظ كانت مثار إثارة اهتمام الجمهور، فقد أوصت قبل رحيلها بأن تُدفن إلى جانبه، مما يعكس تقديرها المحب لـه ودعمه خلال مسيرتها الفنية.

خذلها الحظ بعد مسرحية “عائلة سعيدة جدًا” عام 1985، حيث قررت الاعتزال. رحلت زبيدة عن عالمنا في 13 ديسمبر 2016 بعد صراع مع المرض، لكنها تركت خلفها إرثًا فنيًا يدل على فترة ذهبية في تاريخ السينما المصرية. أفلامها لا تزال تُعرض وتشاهد، ولا تزال تعيد للجمهور ذكرى الجمال والرومانسية الأبدية.

اليوم، ونحن نستحضر ذكرى ميلادها، لا نتذكر فقط جمال عينيها، بل أيضًا إبداعها ورقي فنها. تظل زبيدة ثروت نموذجًا يُحتذى به، ففنها وإخلاصها للجمهور يجعلان منها واحدة من أيقونات السينما العربية التي لن تغيب عن الذاكرة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.