تحذيرات من وكالة أمريكية بشأن مخاطر الطقس المتطرف بسبب النينيو

تحذيرات من وكالة أمريكية بشأن مخاطر الطقس المتطرف بسبب النينيو
تحذيرات من وكالة أمريكية بشأن مخاطر الطقس المتطرف بسبب النينيو

شهدت الأوساط العلمية إعلان الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة (NOAA) عن ظهور ظاهرة النينيو، إذ تتسم هذه الظاهرة بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ الاستوائي. وأكدت الوكالة الأمريكية أن هذا النمط المناخي نشط بالفعل وسيتعزز خلال شتاء عام 2026 إلى 2027 في نصف الكرة الشمالي، مما أثار اهتمام خبراء الأرصاد الذين لاحظوا ارتفاع درجات حرارة المحيطات.

وقد توقعت المؤسسة نسبة 82% لحدوث هذا الحدث على المدى القصير في مايو، واستمرت التوقعات بالتركيز على مدى قوة الظاهرة المتوقعة. ولم يتوقف النقاش العلمي عند هذا الحد، إذ أضحت التغيرات المناخية في الأشهر الأخيرة محورا رئيسيا للبحث والمراقبة.

الاختلافات الأساسية بين ظاهرة النينيو والنينيا

تعتبر ظاهرة النينيو جزءًا من دورة جوية كبيرة تُعرف بالتذبذب الجنوبي، حيث تحدث المرحلة الدافئة مع زيادة درجات الحرارة في المحيط الهادئ الاستوائي. عادة ما تحدث هذه الظاهرة على فترات تتراوح بين سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر لمدة عام تقريبًا، مما يؤدي إلى رفع درجات الحرارة حول العالم. في حين تؤدي المرحلة المعاكسة المعروفة باسم “لانينيا” إلى تبريد المحيط، مما يتسبب في أثار مناخية معاكسة.

في البرازيل، تتباين هذه التداعيات بشكل كبير، فبينما تشهد الولايات الجنوبية أمطارًا غزيرة، تعاني المناطق الشمالية من تلف إمدادات المياه وتفاقم حالات الجفاف. أما في الوسط الغربي والجنوب الشرقي، فإن الطقس يصبح غير مستقر، مما يؤدي إلى حالات من الحرارة الشديدة ونقص توزيع الأمطار.

مخاوف المجتمع العلمي بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري

تثير عودة ظاهرة النينيو قلقًا كبيرًا بين العلماء بسبب تأثيرها المشترك مع تغير المناخ. فعلى الرغم من كونها تقلبات طبيعية، فإنها قد تعزز موجات الحرارة والجفاف والعواصف. وفي الوقت الراهن، تشير التوقعات إلى احتمال كبير لدورة شديدة، حيث يتوقع المديرون الوطنيون للمحيطات والغلاف الجوي نسبة 63% لاحتمال حدوث نمط قوي من نوفمبر إلى يناير.

تجدر الإشارة إلى أن الأنماط القوية التي شهدها كوكبنا في السنوات السابقة قد ساعدت على تسجيل أرقام قياسية حرارية. ومع ذلك، لا يزال المجتمع العلمي يترقب ما إذا كان الوضع سيصل إلى حالة “سوبر النينيو”، التي تمثل قمة الظواهر المناخية، ويستدعي هذا جميع الجهات المختصة لمراقبة التطورات بعناية.

كيف تؤثر ديناميكيات المحيط الهادئ على المناخ في جميع أنحاء العالم

يمثل ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ محور الاضطرابات المناخية التي تشهدها الأرض بشكل عام، إذ تتنوع آثارها عبر جميع القارات. تساهم هذه الظواهر في تغيير أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة، مما قد يؤدي إلى تأثيرات بيئية ملحوظة. فعلى سبيل المثال، تشهد البرازيل تباينًا صارخًا في الهطولات المطرية، فتغرق بعض الولايات بينما تتعرض أخرى للجفاف المستمر.

بصفة عامة، تكون هذه الظواهر مدعومة بالاحترار الناتج عن النشاط البشري، مما يزيد من أثرها المدمر، حيث تؤثر قوى المناخ على المحاصيل والحياة اليومية بشكل كبير. في ضوء هذا السياق، يجب الاستعداد لمواجهة العواقب المحتملة المترتبة على هذه الظواهر، التي قد تتصاعد بشكل كبير في السنوات المقبلة.

  • فائض المياه في الجنوب يزيد من مخاطر الكوارث.
  • نقص هطول الأمطار في حوض الأمازون والمناطق الشمالية.
  • توزيع غير متوازن للأمطار في الجنوب الشرقي والوسط الغربي.
  • زيادة كبيرة في فترات الحرارة العنيفة.
الحدث السنة
النمط القوي 2023-2024

تاريخ الأرصاد الجوية يظهر أن كل دورة جديدة تختلف شدتها وعواقبها، ومع استمرارها، تصبح المخاطر المتزايدة واقعًا يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع العلمي والسلطات المختصة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.