الفيدرالي يهدد بتغيير موازين سوق الذهب خلال أيام
{الكلمة المفتاحية} شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأخير، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، بنحو 220 جنيهًا، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 3.39%؛ ذلك نتيجة التأثيرات القوية للاقتصاد العالمي، وخاصة السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا لتقرير آي صاغة.
سعر جرام الذهب عيار 21 هبط من 6485 جنيهًا إلى 6265 جنيهًا بنهاية الأسبوع، فيما بلغ سعر جرام عيار 24 حوالي 7160 جنيهًا، و18 نحو 5370 جنيهًا، ووصل الجنيه الذهب إلى 50120 جنيهًا؛ كما استقرت الأوقية بالقرب من 4220 دولارًا. قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن هذه الفترة كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة السوق على مواجهة الضغوط المتزايدة.
أوضح إمبابي أن الأحداث الأخيرة أكدت أن الذهب لم يعد محصنًا من الضغوط الاقتصادية؛ فعندما تتفوق قرارات السياسة النقدية الأمريكية على الأمور الجيوسياسية، يصبح الذهب أكثر عرضة للتقلبات. وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الأسعار شهدت انخفاضًا حادًا يوم 10 يونيو، حيث تراجع سعر عيار 21 من 6300 إلى 6100 جنيه في يوم واحد، بسبب انهيار سعر الأوقية العالمية.
توقعات المرحلة المقبلة
أكد إمبابي أن سوق الذهب يمر بمرحلة مفصلية، مشيرًا إلى أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو سيكون له تأثير كبير على اتجاه الأسعار مستقبلاً؛ لذا فإن الفيدرالي قد يقلب موازين الذهب محليًا وعالميًا، في حال صدرت إشارات جديدة حول أسعار الفائدة.
وواصل الحديث عن التوقعات، مشددًا على أن الاتجاه العام لا يزال عرضيًا ومائلًا للهبوط، لكن جاذبية الذهب كاستثمار طويل الأجل تبقى قوية؛ خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية. وأكد أن اتفاقًا محتملًا بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف الضغوط التضخمية ويسمح للفيدرالي بمراجعة سياساته النقدية.
تحسن كفاءة التسعير في مصر
كشف تقرير آي صاغة عن تحسن في كفاءة التسعير بالسوق المحلية، حيث تراجع الفجوة السعرية تدريجيًا لتصل إلى 108 جنيهات بعد أن كانت 160.8 جنيهًا. ذلك يشير إلى قدرة السوق على استيعاب التغيرات العالمية بشكل أفضل من فترات سابقة؛ مما يدل على عودة الثقة بين المتعاملين.
سعر الدولار شهد تحركًا طفيفًا بين 51.87 و52.06 جنيه، غير أن قوة العملة الأمريكية كانت العامل المؤثر الرئيسي. العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ظلت حاسمة، حيث أدى ارتفاع الدولار إلى خفض جاذبية الذهب في الأسواق العالمية.
البنوك المركزية تدعم النظرة طويلة الأجل
رغم التقلبات الحالية، أكد تقرير آي صاغة أن الطلب الهيكلي على الذهب قائم، بفضل المشتريات المستمرة من البنوك المركزية العالمية التي تعزز احتياطياتها من الذهب. يرى إمبابي أن استمرار الشراء من قبل البنوك يعكس النظرة الإيجابية نحو الذهب كأداة تحوط استراتيجية على المدى الطويل، حتى مع الضغوط قصيرة الأجل المرتبطة بالأسعار.

تعليقات