شركة تدفع 489.3 ألف درهم لصديقين دعما لمديرها في أزمة مالية
طالب شخصان من جنسية دولة عربية باسترداد 4.1 مليون درهم، حيث أكدّا أنهما دفعا هذا المبلغ لصديق جمعتهما معه علاقة ثقة طويلة، قبل أن تنتهي الأمور بخلاف مالي وحكم قضائي. أصدرت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي حكماً يلزم الشركة التي يديرها المدعى عليه بسداد 489.3 ألف درهم لصديقيه المقاولين اللذين قاما بأعمال تجهيز وإنشاء لمصلحتها، وسط ظروف مالية صعبة تمر بها الشركة.
تفاصيل العلاقة المهنية والشخصية
تعود تفاصيل هذه القضية إلى علاقة مهنية وثيقة تربط المدعيين بمدير الشركة، حيث اعتاد الطرفان التعاون في تنفيذ مشاريع وإنشاء تجهيزات لفروع تجارية مختلفة. لم تكن العلاقة مجرد عمل، بل قامت على الثقة الكبيرة والصداقة، مما دفع المدعيين إلى الاستمرار في دعم الأعمال ومشروعها.
الأوضاع المالية والضغط الكبير
أفاد المدعيان بأن مدير الشركة كان يواجه أوضاعًا مالية صعبة، وكان يطلب منهم المساعدة المالية لضمان استمرار العمل. وقد قدما له مبالغ كبيرة على سبيل القرض والمساندة، بالإضافة لتكبدهم نفقات متعلقة بالمشاريع. ومع مرور الزمن، تراكمت المبالغ المستحقة لتتجاوز 4 ملايين درهم، تشمل تكاليف إنشائية وتجهيزات ومبالغ اقترضت بدافع الثقة.
تفاصيل التقاضي ونتائج الخبرة
تفاجأ المدعيان لاحقًا بإنكار بعض المطالبات، وعدم سداد المبالغ المستحقة، ما دفعهما إلى اللجوء إلى القضاء للحصول على حقوقهما. خلال المحاكمة، تمسك مدير الشركة بعدم مسؤوليته عن الالتزامات محل النزاع، مشيرًا إلى أنه يتصرف بصفته مديرا لشركة ذات مسؤولية محدودة وأن الشركة أنكرت الكثير من المبالغ المطالب بها.
الصعوبات التي واجهها المدعيان:
- تراكم المبالغ المستحقة بشكل متزايد.
- إنكار جزء كبير من المطالبات من قبل المدير والشركة.
- تضارب الروايات فيما بينهم.
- تأخير في الحصول على حقوقهم.
بعد مراجعة مستندات وأوراق الدعوى، قررت المحكمة تكليف خبير حسابي بدراسة العلاقة المالية بدقة. كشف تقرير الخبير أن المديونية الثابتة بعد تصفية الحسابات بلغت 489.3 ألف درهم، وهو المبلغ الذي تم إثبات استحقاقه بناءً على المستندات المالية المقدمة.
أكدت المحكمة أن مدير الشركة ليس مسؤولًا عن أمواله الخاصة تجاه التزامات الشركة، ما لم يتم إثبات وجود أي احتيال أو غش، وهو ما لم يتم إثباته في القضية. استندت المحكمة إلى تقرير الخبير، وبناءً عليه قضت بإلزام الشركة بسداد 489.3 ألف درهم لصديقيه.

تعليقات