تذبذب الأسعار العالمي يثير فوضى في الأسواق المصرية بعد منخفض 6 أشهر

تذبذب الأسعار العالمي يثير فوضى في الأسواق المصرية بعد منخفض 6 أشهر
تذبذب الأسعار العالمي يثير فوضى في الأسواق المصرية بعد منخفض 6 أشهر

أسعار الذهب

أربك التذبذب المفاجئ في أسعار الذهب الأسواق المصرية، إذ ارتفع المعدن الأصفر قليلاً بعد موجة هبوط حادة دفعته إلى أدنى مستوياته خلال ستة أشهر، ما خلق حالة من الترقب لدى التجار والمستهلكين بشأن مستقبل السوق المحلية.

شهدت تعاملات يوم الخميس ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار العالمية، مما انعكس سريعاً على حركة الصاغة في مصر التي تعاني ارتباكاً واضحاً بعد انخفاضات متتالية.

وبحسب التقارير الصحفية، ارتفعت الأسعار بنسب تراوحت بين 25 و60 جنيهاً في الغرام الواحد، بينما يسجل الدولار نحو 52 جنيهاً في البنوك الرسمية.

سجلت أسعار الأعيرة المختلفة في الأسواق المصرية المستويات التالية:

  • عيار 24: بلغ نحو 7000 جنيه للغرام.
  • عيار 21 (الأكثر تداولًا): سجل 6125 جنيهاً.
  • عيار 18: وصل إلى 5250 جنيهاً.
  • الجنيه الذهب (8 غرامات عيار 21): استقر عند 49000 جنيه.

هذا الارتفاع المحدود، الذي أعقب نصف عام من الهبوط، زاد من حالة الضبابية؛ لكن مسؤولين في قطاع الذهب يرون المشهد بزاوية مختلفة. ووفقاً لنائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرفة التجارية، لطفي منيب، فإن ما حدث مؤخرًا لا يمكن اعتباره ارتفاعًا بمفهومه الواسع، بل هو مؤشر لبداية استقرار محتمل يُنهي موجة الانخفاض السابقة.

وصف منيب التقلبات التي سادت الأشهر الستة الماضية بأنها «تحركات سعرية رأسية»، مضيفاً أن الزيادة الطفيفة الحالية قد تشير إلى تحول نحو تحركات سعرية عرضية، وهو الوضع الطبيعي للسوق حيث تنحصر التغيرات ضمن نسب طبيعية.

ردود فعل المواطنين تجاه السوق

لم يتوقف الارتباك عند حدود تسعير الشاشات فقط، بل امتد ليعيد صياغة سلوك المواطنين الذين ينظرون إلى الذهب كوعاء ادخاري آمن.

على سبيل المثال، قامت السيدة سلوى محمود بشراء بضعة غرامات كوسيلة للادخار، ورغم احتياجها الشديد للمال، ترفض بيع مدخراتها الذهبية معبرة عن أملها في العودة للارتفاع، قائلة: «فضلت التمسك بالذهب وسط هذه الأجواء غير المستقرة».

الحالة الحالية للسوق تؤشر إلى قلق من عدم الاستقرار، إذ يعتقد منيب أنه من المبكر التنبؤ بمسار الأسعار، مما يزيد الارتباك. ويدعو إلى ضرورة استمرار الحركة العرضية للأسعار ليستأنف المصريون إقبالهم على الشراء.

التحديات التي تواجه التجار

تشير التحديات التي تواجه التجار إلى خسائر كبيرة نتيجة عدم الاستقرار، حيث لم تتمكن المحلات من مواكبة تقلب الأسعار، والوضع الحالي يحمل آثارًا سلبية على كل من التجار والمواطنين.

توقع رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، هاني ميلاد، أن تعود الأسعار للازدياد، موضحًا أن المؤشرات تدعم هذا الاتجاه، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات العالمية.

آراء الخبراء

تحدث إبراهيم حسين عن تردده في شراء الذهب رغم انخفاض الأسعار، وأكد الخبير الاقتصادي، الدكتور وائل النحاس، أن الذهب لا يزال يعتبر وعاءً ادخارياً للعديد من المصريين، مشيراً إلى أن الأسواق بحاجة إلى الاستقرار قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

تشير هذه الآراء إلى تخوفات مستمرة في السوق، ما يجعل المصريين في حالة ترقب لأسعار الذهب.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.