فراق مؤلم.. عبد العزيز مخيون يسجل علامة فارقة في الفن

فراق مؤلم.. عبد العزيز مخيون يسجل علامة فارقة في الفن
فراق مؤلم.. عبد العزيز مخيون يسجل علامة فارقة في الفن

خيم الحزن على الوسط الفني العربي، بعد رحيل الفنان القدير عبد العزيز مخيون، الذي ترك إرثًا فنيًا لا يُنسى. اكتشف الكثيرون خبر رحيله من خلال نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي، والذي أشار إلى أن مخيون كان لا يزال مشغولًا بتقديم أدواره المميزة، حتى آخر لحظاته، حيث برز بشكل لافت في المسلسل الرمضاني “أفراج” الذي عُرض في موسم 2026.

مسيرة فنية مبهرة على مدار عقود

انطلق عبد العزيز مخيون من محافظة البحيرة في عام 1943، حيث بدأ رحلته الفنية بعد أن تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية. على مدار أكثر من خمسين عامًا، أسس مدرسة تمثيلية تتميز بالعمق والصدق، سواء في المسرح أو السينما، أو من خلال الدراما التلفزيونية، حيث فرض نفسه كضيف عزيز في المنازل المصرية. ارتبط اسمه بكبار المخرجين، خاصة الراحل عاطف الطيب، حيث قدم أدوارًا بارزة في أفلام مثل “الهروب” و”البريء” بمشاركة النجم أحمد زكي. لم يقتصر عطاؤه على الأدوار الاجتماعية فقط، بل أبدع أيضًا في تجسيد الشخصيات التاريخية مثل الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسلسل “أم كلثوم” وفيلم “كوكب الشرق”، مما سلط الضوء على موهبته الفريدة في التقمص الفني.

محطات لا تُنسى في الفن المصري

تشمل مسيرة عبد العزيز مخيون مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية التي احتلت مكانة خاصة في الوجدان الشعبي. من أبرزها مسلسل “ليالي الحلمية”، حيث جسد شخصية “طه السماحي”، إضافة إلى مشاركته في أعمال مميزة مثل “الشهد والدموع”، “بوابة الحلواني”، و”الجماعة”. كان مخيون يؤكد دائمًا أن الفن ركيزة ضرورية تجب أن تُقدم بجودة فنية عالية، مع تناول قضايا مجتمعية ملحة. في السنوات الأخيرة، قدم أدوارًا أثارت إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء، مثل أدوار الشر والحكمة في مسلسلات “البرنس”، “جزيرة غمام”، و”سوق الكانتو”. تلك الأدوار كانت بمثابة تتويج لعطاء طويل، ولاسيما مشهده الأخير في “أفراج”، الذي اعتبره الكثيرون وداعًا مؤثرًا لجمهوره.

الوداع الأخير لقامة فنية عظيمة

أعلن الفنان أشرف زكي أن جنازة عبد العزيز مخيون ستُشيع في مسقط رأسه بمحافظة البحيرة، تحديدًا في مركز أبو حمص، بعد صلاة العصر. من المتوقع أن تشهد مراسم الجنازة حضورًا كبيرًا من زملائه الفنانين ومحبيه، الذين تجمعوا لتوديع هذه القامة الفنية الجليلة. عبّر الجميع عن تقديرهم لعطاء مخيون الفني، والذي كان مثالًا للفنان المثقف الذي يعرف تمامًا أهمية الكلمة ودور الفن في بناء الوعي المجتمعي. سيظل اسم عبد العزيز مخيون محفورًا في تاريخ الفن المصري كأحد أعمدة التمثيل، وستبقى أعماله خالدة تُدرس وتُشاهد من قِبل الأجيال القادمة. إن رحيله يشكل خسارة، لكن إرثه الفني يجعل ذكراه حاضرة دائمًا.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.