احتفال مميز.. عبد العزيز مخيون يحيي ذكرى عبد الوهاب بأسلوب فني فريد
كشف الفنان الراحل عبد العزيز مخيون عن تجربة فنية استثنائية خلال مسيرته، حيث تمثلت في تجسيده لشخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب. لم يكن وجود عبد الوهاب في أعمال مخيون محض صدفة، بل جاء كجزء من مسيرة امتدت عبر خمسة أعمال فنية متميزة، بداية من مسلسل “أم كلثوم” وصولًا إلى “أمير الشعراء أحمد شوقي” و”السندريلا”، وكذلك “أبو ضحكة جنان”، بالإضافة إلى فيلم وثائقي عن الموسيقار ميشيل المصري.
عبد الوهاب وعبد العزيز مخيون: لقاءات أثرت في الإبداع
أوضح مخيون أن دوره في مسلسل “أم كلثوم” كان الأكثر تأثيرًا في حياته الفنية، حيث اتخذ المبادرة بطلب دور عبد الوهاب من المخرجة القديرة إنعام محمد علي. بعد أن وافقت على الفكرة، قام بزيارة منزل عبد الوهاب للاستماع إلى نصائحه القيمة. كان لقاءهما مليئًا بالتفاصيل الدقيقة، مثل كيفية ربط “الكرافتة” وضبط الطربوش وطريقة وضع العود أثناء العزف. حرص مخيون على فهم أبعاد الشخصية، مستفسرًا عن تفاصيل الأغاني التي قدمها في مناسبات معينة، مما جعله أكثر إقناعًا للجمهور وكأنهم أمام عبد الوهاب الحقيقي.
التفاصيل الدقيقة والاحترافية في الأداء
عندما مثل في مسلسل “أم كلثوم”، اهتم مخيون بالظهور بأسلوب يتوافق مع قيافة عبد الوهاب، حيث ارتدى نفس نوع النظارات. لم يُشكل العزف على العود صعوبة له، بفضل خبرته السابقة في العزف على الكمانجة، مما مكّنه من التفاعل مع الموسيقى بشكل طبيعي. كما أثنى على جهود الماكيير الذي حوله إلى نسخة طبق الأصل من عبد الوهاب، حتى أنه تفاجأ بمدى الدقة التي قدمها فريق عمل المسلسل، معترفًا بأن النتيجة النهائية تجاوزت توقعاته.
تقدير المخرجة وتكريم “ماسبيرو” لعمل فني مميز
نفى مخيون الشائعات حول صعوبة التعامل مع المخرجة إنعام محمد علي، موضحًا أنها كانت تمتلك رؤية فنية واضحة وتعمل بدقة. وقد شعر بفخر عظيم للعمل مع كوكبة من النجوم مثل كمال أبو رية وأحمد راتب. اعتبر نجاح المسلسل نتاجًا لتعاون مستمر بين مجموعة من الفنانين الذين أحبوا أدوارهم بصدق. تُوجت جهوده بالتكريم من “ماسبيرو” بمناسبة مرور 25 عامًا على إنتاج المسلسل، مما جعله يشعر بالفخر والاعتراف العلني بتأثير هذا العمل في قلوب المشاهدين وتجاوزه لزمنه.
لقد باتت تلك الشخصية التي جسدها مخيون لا تُنسى، تاركةً أثرًا عميقًا في ذاكرة الدراما المصرية والعربية لعقود قادمة.

تعليقات