تحولات مناخ ليبيا: دراسة جديدة ترصد التغيرات خلال 40 عامًا
المناخ في ليبيا والدورات المناخية طويلة المدى
حصلت شبكة “عين ليبيا” على ورقة بحثية أعدها علي ميلاد أبو خريص، الخبير في المناخ والأرصاد الجوية، بعنوان “المناخ في ليبيا والدورات المناخية طويلة المدى”. تناولت الدراسة تجارب ميدانية تمتد لعقود في مجال الأرصاد الجوية، سواء داخل ليبيا أو خارجها.
تاريخ المهني للخبير
استعرضت الورقة مسيرة علي ميلاد أبو خريص المهنية، حيث التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية عام 1980 بعد إنهاء دراسته في الجزائر. بدأ عمله كراصد جوي في مطار معيتيقة، ثم انتقل بين عدة مطارات ساحلية وداخلية؛ مما منح له خبرة واسعة في رصد الفروقات المناخية المختلفة.
الملاحظات الميدانية على السحب الأمطار
الورقة تناولت حالة ميدانية وقعت عام 1983 في مطار أوزو، حيث تدفق وادٍ مائي بالقرب من مهبط الطائرات استمر جريانه أيام عديدة، رغم عدم تسجيل هطول أمطار داخل ليبيا، مما يُظهر تأثير العوامل التضاريسية في نقل السيول. كما أوضح الباحث طبيعة الأمطار في جنوب ليبيا، مشيرًا إلى تأثير السحب الاستوائية، وأن موسم الأمطار يمتد من مايو حتى سبتمبر بتفاوت بالغزارة.
الأنماط المناخية طويلة المدى
تناولت الدراسة أيضًا طبيعة الظواهر الجوية والدورات المناخية التي تمتد على فترات زمنية طويلة، مشددة على أن الارصاد الجوية الحديثة بدأت بعد الحرب العالمية الثانية؛ إذ انضمت الدول العربية لمنظمة الأرصاد العالمية خلال خمسينيات القرن الماضي. هذا يجعل السجلات المتوفرة تعلق بأجزاء محدودة من التاريخ المناخي للأرض.
- استفادة من المعرفة التاريخية للشعوب في توثيق المناخ.
- تأثير الموروث الشعبي في توثيق الظواهر المناخية.
- تأثير الرطوبة الأجواء المحلية على الإحساس بالحرارة.
- دور نسيم البحر في هدوء درجات الحرارة في السواحل.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| تجربة ميدانية | تدفق وادٍ في أوزو عام 1983 يدل على تأثيرات أمطار خارجية. |
| سجل تاريخي | احتفاظ المجتمعات بمعلومات حول أعوام فريدة مثل الجفاف أو الفيضانات. |
بينت الدراسة أهمية الزراعة في تعديل المناخ المحلي، حيث ساهم النشاط الزراعي في سهل الجفارة بتلطيف درجات الحرارة وزيادة الرطوبة. ومع تراجع الزراعة، أضحت درجات الحرارة مرتفعة بشكل ملحوظ.
كما رصدت الدراسة الجوانب الميدانية من الأمطار الاستوائية، لاسيما تأثيرها على السلطات المحلية في شمال ووسط ليبيا، مع ما يصاحبها من عواصف رعدية وأمطار غزيرة.
توضح الورقة أن فهم المناخ الليبي يتطلب دمج البيانات العلمية الحديثة مع المعرفة المحلية، مما يسهم في تعزيز الفهم الشامل للظواهر الجوية وتأثيراتها على البيئة.

تعليقات