رجل يطالب بتعويض 3.4 ملايين درهم عن الأضرار المادية والمعنوية

رجل يطالب بتعويض 3.4 ملايين درهم عن الأضرار المادية والمعنوية
رجل يطالب بتعويض 3.4 ملايين درهم عن الأضرار المادية والمعنوية

قضت المحكمة المدنية في دبي برفض دعوى أقامها رجل عربي ضد شقيقته وزوجها، طالباً منهما سداد أكثر من 3.4 ملايين درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي زعم أنه تكبدها نتيجة نزاعات قضائية طويلة متعلقة بشراكة استثمارية عقارية تجمعهم؛ ما تسبب له في حزن وضيق عاطفي بسبب تصاعد النزاع داخل الأسرة الواحدة.

أكدت المحكمة أن لجوء الشقيقة وزوجها إلى القضاء للمطالبة بحقوقهما ليس خطأً، فالحزن الناتج عن خصومة قانونية مشروعة لا يبرر الحكم بالتعويض. كانت التفاصيل تشير إلى خلاف عائلي طويل الأمد، إذ دخل المدعي في شراكة استثمارية عقارية بلغت قيمتها 15 مليون درهم مع زوج شقيقته، محققاً حصة تعادل 50% من الاستثمار. إدارة الاستثمار كانت على عاتق المدعى عليه الأول، لكن الخلاف تطور بعد تسجيل الوحدات العقارية باسمه، ليبدأ نزاع مع المطور العقاري.

أشار المدعي إلى أنه لم يحصل على نصيبه من التعويضات المالية الكبيرة التي قدرت بنحو 15 مليون درهم لصالح المدعى عليه الأول. واتهم شقيقته وزوجها بإقامة دعاوى اعتبرها كيدية، مما اضطره لتحمل تكاليف قانونية باهظة لتقاضي سلسلة من المعارك القضائية، وهو ما أثر سلبًا على حالته النفسية والاجتماعية.

طالب المدعي المحكمة بإلزام الشقيقين بسداد التعويضات، مدعياً أن ذلك يمثل إساءة استعمال حق التقاضي. ولكن المحكمة تناولت القضية من زاوية قانونية بحتة، موضحة أن جوهر النزاع لا ينحصر في الخسائر بل يتطلب إثبات الكيد أو التعسف، وهو أمر لم يوفره المدعي.

الحق المشروع في التقاضي

أكدت المحكمة في حيثياتها أن اللجوء إلى القضاء هو حق مكفول للجميع، ولا يستوجب التعويض إلا في حال كانت هناك إساءة واضحة في استخدام هذا الحق. رأت المحكمة أن الدعاوى التي أقامها المدعى عليهما جاءت في إطار مطالبات قانونية مشروعة مرتبطة بعلاقة تعاقدية، وليست عمليات كيدية ضد المدعي.

تقرير الخبرة الاستشارية

لفتت المحكمة إلى تقرير الخبرة الذي قدمه المدعي، مشيرةً إلى أنه اعتمد تقدير الأضرار على أتعاب المحاماة والرسوم، وهي تتعلق بعلاقته بمحاميه. وبالتالي، لا يمكن تحميل هذه النفقات في دعوى مستقلة.

رفض الدعوى بالكامل

أكدت المحكمة عدم توافر أركان المسؤولية التقصيرية، حيث انعدم ركن الخطأ وضرر التعويض؛ إذ كان المدعى عليهما يمارسان حقًا مشروعًا. وبخصوص الأضرار الأدبية، أوضحت المحكمة أن الحزن الناتج عن النزاع لا يكفي لتبرير التعويض، خصوصًا في ظل وجود نزاع فعلي حول حقوق مالية.

رفضت المحكمة الدعوى بالكامل، وألزمت المدعي بدفع الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.