مسبار الأمل ينشئ أرشيفًا مناخيًا رقميًا عربيًا للمريخ

مسبار الأمل ينشئ أرشيفًا مناخيًا رقميًا عربيًا للمريخ
مسبار الأمل ينشئ أرشيفًا مناخيًا رقميًا عربيًا للمريخ

مسبار الأمل

تحولت مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» إلى منصة علمية رائدة، حيث أضحت بمثابة «الأرشيف المناخي الرقمي» لكوكب المريخ. تجاوزت البيانات التي تقوم بجمعها خلال السنوات الماضية 10 تيرابايت حتى عام 2026، مما يجعلها واحدة من أكبر قواعد البيانات المفتوحة الخاصة بالغلاف الجوي للكوكب الأحمر على مستوى العالم. يعكس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في المجال العلمي، ليس فقط من خلال المشاركة في استكشاف الفضاء، بل أيضًا عبر الإسهام في إنتاج المعرفة العلمية وتوفيرها بصورة مفتوحة.

أهمية البيانات العلمية

نجح مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في إكمال 2141 يوماً منذ انطلاقه إلى الكوكب الأحمر، حيث يدور المسبار في مدار بيضاوي بين 20 ألف كم و43 ألف كم، ويكمل دورة واحدة حول الكوكب كل 55 ساعة. يجمع المسبار بيانات موسعة عن الغلاف الجوي كل 9 أيام، وهو ما ساهم في رسم خرائط دقيقة لمختلف جوانب الغلاف الجوي.

توسيع الأفق العلمي

استمرار المهمة يمتد رسميًا حتى عام 2028، مما يعزز القيمة العلمية للمسبار بشكل متزايد. هذه المرحلة تسمح للعلماء ببناء «ذاكرة مناخية» متكاملة للمريخ، مشابهة للأرشيفات المناخية المستخدمة في مراكز الأرصاد الجوية على الأرض. القيمة العلمية لم تعد مرتبطة بعدد الصور فقط، بل بالقدرة على تتبع سلوك الغلاف الجوي بشكل مستمر، مما يقدم مستويات جديدة من الدقة.

  • توفر تغطية شبه شاملة للمريخ على مدار اليوم.
  • تساعد على فهم كيفية تشكل العواصف الترابية.
  • تدرس حركة السحب الجليدية ودرجات الحرارة.
  • تساهم في دراسة فقدان ذرات الهيدروجين والأكسجين.

التطبيقات المستقبلية

منذ دخول المسبار مدار المريخ في عام 2021، بدأت الأجهزة العلمية الثلاثة الخاصة به في إرسال معلومات ضخمة إلى مركز العمليات الأرضي، بما في ذلك كاميرا الاستكشاف الرقمية ومطياف الأشعة تحت الحمراء. هذه البيانات أصبحت مصدرًا علميًا مفتوحًا للباحثين حول العالم، مما يساعد في توسيع نطاق الدراسات العلمية ويزيد من التفاعلات مع مؤسسات البحث العلمي. كما ساعدت البيانات في تحقيق نتائج علمية جديدة، مثل رصد تغيرات هائلة في مستويات الأكسجين والهيدروجين.

العنوان التفاصيل
البيانات العلمية مجموعة بيانات ضخمة تزيد عن 10 تيرابايت.
المدار مدار بيضاوي يتراوح بين 20 ألف و43 ألف كم.

تعد كل دورة جديدة للمسبار بمثابة فرصة لإضافة بيانات جديدة، ما يساعد العلماء في فهم الأنماط المناخية طويلة الأمد. هذه البيانات تمثل دعامة أساسية لأي مهمة بشرية مستقبلية إلى المريخ، حيث يعد فهم البيئة الجوية عنصرًا محوريًا في تخطيط الرحلات وتحديد الظروف التشغيلية اللازمة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.