توتر مصري إثيوبي حول “المنفذ البحري” وسط استياء من الولايات المتحدة

توتر مصري إثيوبي حول “المنفذ البحري” وسط استياء من الولايات المتحدة
توتر مصري إثيوبي حول "المنفذ البحري" وسط استياء من الولايات المتحدة

سد النهضة

تعيش العلاقة بين مصر وإثيوبيا حالة من التوتر المتصاعد، رغم أن ملف سد النهضة قد استمر عالقاً لأكثر من 15 عاماً. يتزايد الخلاف بين البلدين، خصوصاً مع الاتهامات التي توجهها إثيوبيا لمصر بعرقلة محاولاتها للوصول إلى الساحل، ما يعقد من وضع المياه بين الطرفين في ظل حراك أميركي نشط لمحاولة استئناف الحوار.

تؤكد مصادر مصرية أن القاهرة ترفض ربط ملف سد النهضة بقضية المنفذ البحري، مشددة على عدم السماح بمساومتها في أي منهما. تأمل مصر بأن يؤدي الدور الأميركي إلى حلول في ملف سد النهضة بعد العديد من الوعود التي سمعها الجانب المصري، إلا أن تلك الوعود لا تزال بلا تنفيذ.

ما زالت الأوضاع قائمة إذ تصر إثيوبيا على إدارة الملف بشكل منفرد، مما يزيد من قلق القاهرة بشأن توفير مياه النيل. لم تشرح مصر موقفها بشكل تفصيلي حول شؤون إثيوبيا في مناطق القرن الأفريقي، ولكنها تعبر عن مخاوفها من تواجد قوى خارجية قد تؤثر سلباً على استقرار البحر الأحمر.

تحركات إثيوبية وإسرائيلية

لا تقتصر التحركات السلبية على إثيوبيا وحدها، بل تشمل أيضاً إسرائيل التي تسعى لممارسة ضغوط في إقليم أرض الصومال. تعتبر المواقف المصرية تجاه هذه التحركات دفاعاً عن أمنها، وليس ضد إثيوبيا. تشير التقارير إلى أن إثيوبيا تلجأ إلى تغيير سرديات الخلاف، موجهة اتهامات لمصر تضيق الخناق عليها، الأمر الذي لا يعتبر من دبلوماسية القاهرة الهادفة إلى تعزيز التعاون.

تسعى مصر حالياً للوصول إلى حلول توافقية، خصوصاً مع بدء موسم فيضان النيل ومخاوف تكرار الأضرار التي لحقت بالأراضي نتيجة للجفاف. تتحرك مصر بمعزل عن الأوضاع السياسية المعقدة، وتسعى لتعزيز قنوات الحوار دون أن تؤثر تلك التحركات على الأمن القومي.

  • التعاون مع دول القرن الأفريقي.
  • ترسيخ السلام في المنطقة.
  • رفض أي تدخلات خارجية.
  • تأكيد حقوق مصر التاريخية في مياه النيل.
العنوان التفاصيل
الاجتماعات الثنائية تجري مصر مشاورات مع مسؤولين أميركيين لمناقشة فرص التفاهم حول سد النهضة.

وعود بلا تنفيذ

تجددت الوعود الأميركية بإمكانية الوساطة في أبريل، لكن لم تؤد إلى أي تحركات ملموسة. رئيس الوزراء الأميركي أبدى استعداده لاستئناف المفاوضات، مشيراً إلى ضرورة التوصل لبدائل تلبي احتياجات الطرفين. تظل التساؤلات حول التزام الجانب الأميركي حاضرة، خاصة في ظل غياب خطة واضحة.

تظهر الحكومة المصرية تمسكها بالحوار الجاد كوسيلة للتواصل مع إثيوبيا، وتعبر عن مخاوفها من تدهور الوضع المائي الذي يؤثر على الأمن الغذائي للبلاد. وفيما تسير الأمور إلى وضع معقد، تظل مصر متمسكة بمبادئها الخاصة بالأمن المائي وضرورة التنسيق.

الرؤية المصرية

تركز الرؤية المصرية على أهمية المياه كقضية جوهرية، حيث تُعتبر مسألة وجودية بالنسبة للشعب المصري. تتعامل الحكومة بحذر تجاه الأحداث الإقليمية، محاولة تعزيز استقرارها في ظل الضغوط المتزايدة.

تظل التحركات النشطة في البحر الأحمر جزءاً من استراتيجية مصر الأمنية، حيث تبحث عن خيارات لتعزيز الشراكات الإيجابية مع دول المنطقة. بالرغم من الصعوبات، تحتفظ القاهرة بأمل في إيجاد حلول مناسبة لملف سد النهضة، مع التأكيد على أهمية التعاون بدل التصعيد.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.