مذ 6 آلاف عام، كان طبق «الفتة» جزءاً من ثقافة مصر القديمة

مذ 6 آلاف عام، كان طبق «الفتة» جزءاً من ثقافة مصر القديمة
مذ 6 آلاف عام، كان طبق «الفتة» جزءاً من ثقافة مصر القديمة

فتة

أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، أستاذة تاريخ العمارة والتراث بكلية الهندسة وعضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين المصريين، أن الفتة تعتبر من الأطباق العريقة التي طبقها المصريون القدماء منذ حوالي 6 آلاف سنة، مما يجعلها واحدة من أقدم الوصفات الغذائية في الحضارات المتعاقبة.

تاريخ الفتة في مصر القديمة

خلال لقائها في برنامج «حروف الجر» مع يوسف الحسيني على إذاعة «نجوم إف.إم»، أوضحت الدكتورة سليمان أهمية قطعية الفخذة في الذبيحة التي كانت تعرف باسم «الخبش»، إذ كانت تُعد من القطعيات الرئيسية التي تُقدّم كقربان للآلهة، حيث رُسمت هذه الطقوس على جدران المعابد. بينما كان يُستخدم باقي قطعيات اللحم في تجهيز طبق الفتة.

مكونات وتحضير الفتة القديمة

ولتحضير طبق الفتة في مصر القديمة، كان يتبع خطوات بسيطة مثل:

  • سلق قطع اللحم حتى الوصول إلى درجة النضج.
  • استخدام الشوربة في سكبه على قطع الخبز المفتت.
  • تفتيت قطع اللحم وإضافته إلى الخليط.
  • ثم وضع الخل والثوم فوقهم.

كما أكدت أن الثوم والبصل كانا من المكونات الأساسية في الطهي بمصر القديمة. وأشارت إلى أن هذا الطبق تطور عبر الزمن، حيث تم إدخال الأرز والطماطم ليصبح جزءاً من المأكولات الحديثة.

الفتة في صعيد مصر

لا تزال الفتة تحتفظ بشعبيتها في صعيد مصر، حيث يُعدّ طبقها بالشكل القديم مع اختلاف بعض التسميات بين المدن. تظل الفتة رمزاً لثقافة غذائية غنية تعكس تاريخًا عريقًا، مما يجعلها من الأطباق المميزة التي تستمر عبر الأجيال.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.