ارتفاع المصنعية يهدد مبيعات الذهب في مصر بعد العيد
الكلمة المفتاحية
تعتزم شركات تصنيع المشغولات الذهبية في مصر زيادة قيمة المصنعية على المشغولات، في خطوة مثيرة للجدل تتزامن مع انتهاء موسم مشتريات عيد الفطر، اعتباراً من يونيو/حزيران المقبل. الزيادة المتوقعة تتراوح بين 30 و60 جنيهاً، رغم انخفاض القدرة الشرائية والرغبة المتزايدة لدى المواطنين في تراجع أسعار الذهب.
تهيمن على السوق المحلي حالة ركود نسبي، حيث يتراوح سعر غرام الذهب “عيار 21” بين 6800 و6815 جنيهاً، مما يجعل المصنعية تمثل نحو 5% من سعر الغرام. تجار التجزئة يعبرون عن قلقهم من هذه الزيادة في ظل تراجع حركة المبيعات، مشيرين إلى أن العملاء باتوا يواجهون صعوبة في تقبل مستويات المصنعيات الحالية والتي تصل لدى بعض الموزعين إلى 1000 جنيهاً.
السبائك تجذب المدخرين
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى انخفاض الطلب على المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 19%، حيث سجل 5.2 أطنان خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. في الجهة المقابلة، زاد الطلب على السبائك والعملات الذهبية إلى 5.7 أطنان، مما يعكس تفضيل المدخرين للذهب الاستثماري على المشغولات التقليدية. شهدت أحجام الطلب على المجوهرات انخفاضاً عالمياً بنسبة 23%، مما يبرز تراجع أعداد المشترين.
- توقعات بزيادة الأسعار مستقبلًا.
- تأثير الحرب على المنطقة على الأسعار المحلية.
- تزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
- تفاوت أسعار المصنعية بين المستورد والمحلي.
تكاليف ترفع المصنعية
تواجه المصانع ضغوطاً في نطاق ارتفاع الأسعار عالمياً، مما يعكس التأثير الواضح على تكاليف التصنيع. فقد سجلت الأونصة لسعر الذهب مستويات تاريخية، الأمر الذي زاد من التكلفة نتيجة الفاقد أثناء الإنتاج. الدكتور وليد فاروق ذكر أن الزيادة في أسعار الذهب تؤدي حتماً إلى زيادة تكاليف الإنتاج، حيث تتراوح نسبة الفاقد إلى 5 غرامات لكل كيلوغرام.
الشركات تعاني أيضاً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والعمالة، حيث شهد الفصلان الأخيران ارتفاعات ملحوظة. المصنعية تعتمد على تكلفة الإنتاج وهامش ربح المصنع، وأيضاً نوع المنتج. القطع المصنوعة يدوياً غالبًا ما تكون أغلى.
زيادات متتالية وضريبة جديدة
شهدت أسعار المصنعية قفزات متتالية، حيث بلغت الزيادة الأخيرة 35%، مما جعل المصنعية للغرام “عيار 21” تتراوح بين 150 و200 جنيه. تأتي زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% في يوليو القادم، مما يزيد العبء على المستهلكين ويعزز الاتجاه المتزايد نحو الاستثمار في السبائك الذهبية.
الإحصائيات التاريخية تكشف عن الزيادة الكبيرة في أسعار المصنعية على مر السنين، حيث كانت عام 1998 نحو 3.35 جنيهات، في حين سجلت اليوم ما بين 350 و400 جنيه. الموزعون أكدوا على أهمية تصميم القطعة وجودة الحرفية في تحديد المصنعية.
البيانات تشير إلى تطورات مستمرة تتطلب متابعة دقيقة من قبل المهتمين بقطاع الذهب.

تعليقات