تراجع أسعار الذهب: خسائر أسبوعية جديدة أمام مخاوف التضخم والنفط

تراجع أسعار الذهب: خسائر أسبوعية جديدة أمام مخاوف التضخم والنفط
تراجع أسعار الذهب: خسائر أسبوعية جديدة أمام مخاوف التضخم والنفط

أسعار الذهب

واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بعوامل عديدة أبرزها ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتزايدة بشأن التضخم، إضافة إلى قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على السندات الحكومية.

على الرغم من اعتقاد الكثيرين بأن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا خلال الأوقات الصعبة، إلا أن أداء الأسواق العالمية بعد الأحداث الأخيرة دفع المستثمرين إلى مراجعة توقعاتهم بشأن التضخم والسياسات النقدية، مما أثّر سلبًا على قيمة المعدن الأصفر.

تراجع طفيف في نهاية الأسبوع وخسارة أسبوعية جديدة

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا يوم الجمعة، حيث فقد المعدن 0.2% ليصل إلى 4534.29 دولارًا للأونصة، وبذلك يتجه الذهب لتسجيل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي بعد أن فقد 0.1% في الأسبوع الذي سبقه. تتصاعد الضغوط التضخمية مع الارتفاع المتواصل في أسعار النفط، مما يزيد من مخاوف المستثمرين حول تكثيف البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لسياساتها النقدية المتشددة.

قوة الدولار وعوائد السندات تضغط على الذهب

استمر الذهب في مواجهة الضغوط خلال تداولات يوم الخميس، حيث تراجعت الأسعار بسبب ارتفاع العائد على السندات الأمريكية وقوة الدولار. انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4528.03 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة بقيمة 0.1% لتسجل 4528.90 دولار. على الرغم من هذه التحديات، ساعدت الآمال في التوصل إلى تسوية للنزاع الأمريكي الإيراني في تقليص الخسائر، مما أسهم في استقرار الأسعار نوعاً ما.

استقرار نسبي في منتصف الأسبوع بدعم ضعف الدولار

خلال تعاملات يوم الإثنين، تراجعت قوة الدولار مما ساهم في استقرار أسعار الذهب نسبياً، حيث استقر المعدن عند 4536.19 دولارًا للأونصة، مشيرًا إلى حالة توازن بين الضغوط الاقتصادية والدعائم السعريّة. قرارات المستثمرين كانت متأثرة بمزيد من المخاوف بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، مما عزز الإقبال على الذهب كأداة للتحوط.

  • ارتفاع أسعار النفط يساهم في الضغط على الذهب.
  • زيادة عوائد السندات تجعل الذهب أقل جاذبية.
  • المخاوف المتعلقة بـ التضخم لا تزال تؤثر على المستثمرين.
  • التوترات الجيوسياسية قد تحدد اتجاه السوق مستقبلاً.

لماذا يتراجع الذهب رغم مخاوف التضخم؟

عادةً، يستفيد الذهب من ارتفاع معدلات التضخم، إلا أن الوضع الحالي يتسم بالتعقيد، حيث إن التضخم يعزز أيضًا من احتمالات استمرار زيادة أسعار الفائدة، مما يزيد من إقبال المستثمرين نحو الأصول المدرة للعائد مثل السندات. بالإضافة إلى ذلك، تواصل قوة الدولار الأمريكي تأثيرها السلبي على الذهب، مما يجعل شراؤه أكثر كلفة بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

ما الذي ينتظره المستثمرون في سوق الذهب؟

تتابع الأسواق العالمية عن كثب المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المقبلة التي قد تحدد اتجاه أسعار الذهب، بما في ذلك بيانات التضخم والسياسة النقدية وأسعار النفط العالمية. كما تتجه الأنظار إلى التوترات الجيوسياسية، خاصةً فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على استثمارات الذهب كملاذ آمن.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.